مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٤٧ - باب وجوب الوقوف بعرفات
ابو عبد اللّه (عليه السلام) اذا غربت الشّمس فافض مع النّاس و عليك السّكينة و الوقار و افض من حيث افاض النّاس و استغفر اللّه انّ اللّه غفور رحيم فاذا انتهيت الى الكثيب الأحمر عن يمين الطّريق فقل اللّهمّ ارحم موقفى و زد في عملى و سلم لى دينى و تقبّل مناسكى و ايّاك و الوصف الّذي يصنعه كثير من النّاس فانّه بلغنا انّ الحجّ ليس بوصف الخيل و لا ايضاع الإبل و لكن اتّقوا اللّه و سيروا سيرا جميلا و لا توطئوا مسلما و اقتصدوا في السّير فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقف بناقته حتّى كان يصيب براسها مقدم الرجل و يقول يا ايّها النّاس عليكم بالدّعة فسنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تتبع قال معاوية بن عمار و سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول اللّهمّ اعتقنى من النّار يكرّرها حتّى افاض النّاس قلت الا يفيض قد افاض النّاس قال انّى اخاف الزّحام و اخاف ان اشرك في عنت انسان اللغة قال في القاموس وضف البعير اسرع كأوضف و قال الجوهرى وضع البعير و غيره اى اسرع في سيره ثم قال و واضعه راكبه و انشد ابو عمرو و قال انزلنى فلا ايضاع بى اى لا اقدر على ان اسير و هذا الحديث في الحسان من طريق الكلينى و فيه مكان الوصف الوجيف و هو بمعناه و ربما كان احدهما تسجيعا للآخر لكنّه غير ضارّ قال في القاموس وجف البعير يجف وجفا و وجيفا و اوجفته انا و في القاموس وطئه بالكسر يطأه رأسه ثمّ قال و اوطئه فرسه حمله عليه فوطئه و قال العنت الهلاك و دخول المشقّة على الإنسان و لقاء الشّدّة و ذكر معانى اخر و المناسب هنا احد هذه الثّلاثة و يدلّ عليه ما في موثقة يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) متى يفيض من عرفات فقال اذا ذهبت الحمرة من هاهنا و اشار بيده الى مطلع الشّمس فاذا تقرّر هذا فنقول انّه يجب الكون بها الى الغروب و امّا انّه لا يجوز صلاة المغرب بعرفات فيدلّ عليه الخبران في اصل الكتاب تكملة روى الكلينى في الحسن عن على بن ابراهيم