مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٤٩ - باب وجوب الوقوف بعرفات
ضعف و في المتن و كبّره مائة مرّة و احمده مائة مرّة و سبّحه مائة مرّة و عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه قال رايت عبد اللّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان احسن من موقفه ما زال ما ذا يديه الى السّماء و دموعه تسيل على خديه حتّى يبلغ الأرض فلمّا انصرف النّاس قلت له يا با محمّد ما رايت موقفا قط احسن من موقفك قال و اللّه ما دعوت الّا لإخواني و ذلك انّ ابا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) اخبرنى انّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودى من العرش و لك مائة الف ضعف مثله فكرهت ان ادع مائة الف ضعف مضمونه لواحدة لا ادرى تستجاب أم لا و روى عن عبد اللّه بن جندب من طريق فيه جهالة و جماعة من ثقات الفطحيّة قال كنت في الموقف فلمّا افضت لقيت ابراهيم بن شعيب فسلّمت عليه و كان مصابا باحدى عينيه و اذا عينه الصّحيحة حمراء كأنّها علقة دم فقلت له قد اصبت باحدى عينيك و انا و اللّه مشفق على الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا فقال لا و اللّه يا با محمّد ما دعوت لنفسى اليوم بدعوة قلت فلمن دعوت قال دعوت لإخواني لأبي سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من دعا لأخيه بظهر الغيب وكّل اللّه به ملكا يقول و لك مثلاه فاردت ان اكون انّما ادعو لإخواني و الملك يدعو لى لأنى في شك من دعانى لنفسى و لست في شك من دعاء الملك لى و اورد الشّيخ هذين الخبرين في التّهذيب معلقين عن محمّد بن يعقوب بطريقيهما فروع الاوّل لو افاض قبل الغروب جاهلا او ناسيا فلا شيء عليه هذا الحكم ثابت باجماعنا بل ظاهر التّذكرة و المنتهى انّه موضع وفاق بين العلماء اما انّ ذلك غير مفسد للحجّ فيدلّ عليه الرّوايات المتضمّنة لعدم فساد الحجّ بتعمّد ذلك و اتّفاق العلماء كافّة عليه كما حكاه في المنتهى و امّا انّه لا كفّارة عليه فيدلّ عليه مضافا الى الأصل و عدم تحقّق الذّنب المقتضى لترتّب الكفارة عليه ما رواه الشّيخ في الحسن بل الصّحيح عن مسمع بن عبد الملك عن ابى عبد اللّه