مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٥٠ - باب وجوب الوقوف بعرفات
(عليه السلام) في رجل افاض من عرفات قبل غروب الشّمس قال ان كان جاهلا فلا شيء عليه و ان كان متعمّدا فعليه بدنة و لو علم الجاهل بالحكم او ذكر النّاسى قبل الغروب وجب عليه العود مع الامكان فان اخل به قيل كان كالعامد في لزوم الدم الثّانى لو افاض قبل الغروب عامدا جبره ببدنة فان لم يقدر صام ثمانية عشره يوما اجمع الاصحاب على من افاض قبل الغروب عامدا فقد فعل حراما و لا يفسد حجّه لكن يجب عليه جبره بدم قال في المنتهى و به قال عامّة اهل العلم و قال مالك لا حجّ له و لا نعرف احدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك و اختلف الأصحاب فيما يجب جبره به فذهب الاكثر الى انّه بدنة و يدلّ عليه رواية مسمع المتقدّمة و ما رواه الكلينى في الصّحيح باسناده عن عدّة من اصحابنا عن سهل بن زياد و احمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ضريس الكناسى عن ابى جعفر (عليه السلام) قال سألته عن رجل افاض من عرفات قبل ان تغيب الشّمس قال عليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكّة او في الطّريق او في اهله و رواه الشّيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب بسائر الطّرق و في المتن قبل ان تغرب الشّمس قال عليه بدنة فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما و قال ابنا بابويه الكفّارة شاة و لم نقف لهما على مستند و يستفاد من رواية ضريس جواز صوم هذه الأيّام في السّفر و هل يجب فيها المتابعة قيل نعم و اختاره في الدّروس و قيل لا لإطلاق النّصّ و هو اجود و ان كانت المتابعة احوط ثمّ الظّاهر من هذا الحكم ان مطلق الكون بعد الزّوال الى الغروب هو الرّكن و امّا الاستيعاب فلا و الّا لزم من افاضته قبل الغروب عمدا بطلانه و بالجملة انّ من اخلّ بالوقوف عامدا في اوّل الوقت او افاض قبل الغروب عامدا لا يبطل حجّه و على هذا فيكون الزّائد من الوقوف عن المسمّى موصوفا بالوجوب لا غير الثالث انّه لو عاد قبل الغروب لم تلزم