مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٩١ - باب انّ البداية بالمدينة افضل لمن حجّ على طريق العراق
الكافى و الصّواب فيه عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد كما هو الشّائع المعهود من رواية ابراهيم بن هاشم عن حماد بن عثمان و يشهد لذلك أيضا هنا ان الكلينى اورد على اثر هذا الخبر حديثا آخر صورته هكذا ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) صم الاربعا و الخميس و الجمعة و صل ليله الاربعاء و يوم الاربعا عند الاسطوانة الّتي يلى راس النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ليلة الخميس و يوم الخميس عند اسطوانة ابى لبابه و ليلة الجمعة و يوم الجمعة عند الاسطوانة الّتي يلى مقام النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ادع بهذا الدّعاء لحاجتك و هو اللّهمّ انّى أسألك بعزّتك و قوّتك و قدرتك و جميع ما احاط به علمك ان تصلّى على محمّد و على آل محمّد و ان تفعل بى كذا و كذا و لا ريب انّ ايراد هذا الحديث بالصّورة الّتي رايتها بناء له على اسناد سابق كما هى العادة المستمرّة للكلينى و انّما يتصوّر البناء اذا كان الطّريق المبنى عليه مشاركا للمبنى في شطر السّند و ذلك لا يتمّ هنا بدون الرّواية في المبنى عليه عن ابن ابى عمير كما لا يخفى ففى افتتاح الطّريق الثّانى به دلالة على سقوطه من الاوّل فينضمّان معا في سلك الحسان و قد اورد الشّيخ في التّهذيب حديثا بهذا المعنى معلقا عن موسى بن القسم قال حدّثنا عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا كان لك مقام في المدينة ثلاثة ايام صمت اوّل يوم الاربعا و تصلّى ليلة الاربعا عند اسطوانة ابى لبابه و هى اسطوانة التّوبة الّتي كان ربط نفسه اليها حتى نزل عذره من السّماء و يقعد عندها يوم الأربعاء ثم يأتي ليلة الخميس الّتي تليها ممّا يلى مقام النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مصلا ليلة الجمعة فصل عندها ليلتك و يومك و تصوم يوم الجمعة فان استطعت ان لا يتكلم بشيء في هذه الأيّام فافعل الا ما لا بد لك عنه و لا يخرج من المسجد الا لحاجة و لا تنام في ليل و لا نهار