مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٩٢ - باب انّ البداية بالمدينة افضل لمن حجّ على طريق العراق
فافعل لأنّ ذلك ممّا يعد فيه الفصل ثمّ احمد اللّه في يوم الجمعة و اثن عليه و صلّ على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سل حاجتك و ليكن مما يقول اللّهمّ ما كانت لى إليك من حاجة شرعت إليك في طلبها و التماسها او لم اشرع سألتكها او لم اسالكها فانّى اتوجّه إليك نبيّك محمّد نبىّ الرّحمة صلى اللّه عليه و آله في قضاء حوائجى صغيرها و كبيرها فانّك حرى ان يقضى حاجتك ان شاء اللّه و ظنّ جماعة من الأصحاب اوّلهم العلّامة في المنتهى صحّة هذا الحديث و ليس كذلك لأنّ موسى بن القسم لا يروى عن معاوية بن عمّار بغير واسطة و في جملة الوسائط بينهما من لا يتم الصّحّة مع وجوده و ليس التعيين ما يجدى قرينة يمكن التّعويل عليها و في قوله حدّثنا عن معاوية ايماء الى تحقيق الواسطة أيضا و بالجملة فعدم لقاء موسى بن القسم لمعوية بن عمار و من في طبقته ممّا لا يصغى الى احتمال خلافه الممارس فالعجب من توهّم الجماعة كون مثل هذا الخبر من الصّحيح محمّد بن يعقوب عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير عن جميل بن درّاج قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من احدث بالمدينة حدثا و آوى محدثا فعليه لعنة اللّه قلت و ما الحدث قال القتل و عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) اذا اردت ان تخرج من المدينة فاغتسل ثمّ ائت قبر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ما نفرغ من حوائجك فودعه و اصنع مثل ما صنعت عند دخولك و قل اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيّك فان توفّيتنى قبل ذلك فانّى اشهد في مماتى على ما شهدت عليه في حياتي ان لا إله الّا انت و انّ محمّدا عبدك و رسولك و روى الشّيخ هذا الحديث باسناده عن محمّد بن يعقوب ببقيّة الطّريق و روى الكلينى خبرا آخر في المعنى باسناد من