مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٢٤ - باب فرض من كان ساكن الحرم من انواع الحجّ
بن عثمان عن ابى عبد اللّه في حاضرى المسجد الحرام قال ما دون الأوقات الى مكّة اما المتن فلأنّه ينبغى ان يحمل ما في هذا الخبر من الإطلاق على التّقييد الواقع في الخبر الثّالث بعدم الزّيادة على ثمانية و اربعين ميلا كما هو الشّان في حمل المطلق على المقيّد او يحمل على التّقيّة لما يحكى عن ابى حنيفة من المصير الى هذا التّقدير اما سند الخامس فهو صحيح اما المتن فلأنّ قوله و رايت من سأل ابا جعفر الى قوله و سأله بعد ذلك من كلام موسى بن القسم فهو حديث ثان عن ابى جعفر الثّانى اورده موسى على اثر حديث ابى الحسن موسى و قد تمسّك جماعة من الأصحاب منهم العلّامة بالخبر الأوّل في الحكم بجواز التمتّع للمكى اذا بعد عن اهله ثمّ رجع و مرّ ببعض المواقيت و فهموا من الخبر ارادة التمتّع في حجّ الإسلام و اللّازم من ذلك ان يكون الخروج موجبا لانتقال الفرض كالمجاورة لكنّه هنا على وجه التّخيير لقوله (عليه السلام) في الخبر و الإهلال بالحجّ احبّ إليّ و كلام الشّيخ في هذا الكتاب يعطى ذلك أيضا فانّه ما يتضمّن اوّل الخبر من حكم من يكون من اهل مكّة و قد خرج منها ثمّ يريد الرّجوع اليها و انّه يجوز ان يتمتّع فانّ هذا حكم يختصّ بمن هذه صفته لأنّه اجراه مجرى من كان من غير الحرم و يجرى ذلك مجرى من اقام بمكّة من غير اهل الحرم سنتين فان فرضه يصير الافراد و الأقران و ينتقل عنه فرض التمتّع و اضاف العلّامة في المنتهى الى الخبر الأوّل شطرا من الثّانى بتلخيص غير سديد و استدلّ بالمجموع على الحكم و من الأصحاب من قال عندى في ذلك كلّه نظر للتّصريح في حديث ابى جعفر (عليه السلام) بانّ مورد الحكم هو حجّ التّطوّع و الخبر الاخر و ان كان مطلقا الّا انّ في ايراد الثّانى على اثره بصورة ما رايت اشعارا بانّ موسى بن القسم فهم منهما اتّحاد الموضوع مع معاوية دلالة القرينة الحاليّة على ذلك أيضا فانّ بقاء المكى بغير حجّ الى ان يخرج و يرجع ممّا يستبعد عادة و العجب انّ العلّامة جرد ما لخّصه من الخبر الثّانى عن موضع الدّلالة على ارادة التّطوّع و بما حرّرناه يظهر انّه لا دلالة للحديثين على الجواز في حجّ الإسلام و انّما يدلّان عليه في التّطوّع و لعلّ قوله في الأوّل و الاهلال بالحجّ احب الى ناظر مراعاة التقيّة لئلّا ينافى ما وقع من التّأكيد في