مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٤٩ - باب استلام الاركان كلها
قال ابن الاثير في حديث الطواف الآتى انّه اتى الحجر فاستلمه هو افتعل من السّلام اى التّحية و قيل هو افتعل من السّلام و هى الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللّام يقال استلم الحجر اذا لمسه او تناوله و حكى العلّامة في المنتهى عن المرتضى انّه قال الاستلام غير مهموز افتعال من السّلام و هى الحجارة فاذا مسّ الحجر بيده و مسحه بها قيل استلم اى مس السلام بيده ثم قال العلّامة و قد قيل انّه مأخوذ من السّلام بمعنى انّه يحيى نفسه عن الحجر اذ ليس الحجر ممّن يحيه و هذا كما يق اختدم اذا لم يكن له خادم سوى نفسه و نقل في التّذكرة عن ثعلب انّه حكى في الاستلام وجها ثانيا لترك الهمزة و فسّره بانّه الحد جثّة و سلاحا من اللّامة و هى الدّرع و هو حسن و قد حكى عن ابن الاعرابى أيضا و ذكر الشّهيد في الدّروس و بعض المتأخّرين عنه انّه يستحبّ استلام الحجر بالبطن و البدن اجمع فان تعذّر فباليد و لا نعرف له وجها الّا ما سيأتي فيما ننقله من انّ استلام الحجر بذلك المعنى و مع هذا فليس تعرض لغير البطن و الحاصل انّ الظّاهر من اللّغة الاستلام هو اللمس رواه الكلينى في الصّحيح عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير و صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال اذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك و احمد اللّه و اثن عليه و صلّ على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و اسئل اللّه ان يتقبّل منك ثمّ استلم الحجر و قبّله فان لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك فان لم تستطع ان تستلمه بيدك فاشر اليه و قل اللّهمّ امانتى اديتها و ميثاقى تعاهدته ليشهد لى بالموافاة اللّهمّ تصديقا بكتابك و على سنّة نبيّك اشهد ان لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و انّ محمّدا عبده و رسوله آمنت باللّه و كفرت بالجبت و الطّاغوت و باللّات و العزى و عبادة الشّيطان و عبادة كلّ ندّ يدعى من دون اللّه فان لم تستطع ان تقول هذا كله فبعضه و تقول