مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦١٦ - باب من بات ليالى منى بمكّة
باب من بات ليالى منى بمكّة
الحاصل انّ الحاج اذا قضى مناسكه بمكّة من طواف الزّيارة و السّعى و طواف النّساء فالواجب العود الى منى للمبيت فيجب عليه ان يبيت بها ليلتى الحادى عشر و الثّانى عشر هذا الحكم مجمع عليه بين الاصحاب على ما نقله جماعة منهم العلّامة في المنتهى و وافقنا عليه اكثر العامّة و الاصل فيه ما روى عن ابن عبّاس انّه قال لم يرخص النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لأحد ان يبيت بمكّة الّا العبّاس من اجل سقايته و يدلّ عليه من طريق الأصحاب روايات كثيرة منها ما رواه الشّيخ في الصّحيح الآتى عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تبت ليالى التّشريق الّا بمنى و نقل عن الشّيخ في البيان القول باستحباب الميت و هو نادر اما السّند فهو صحيح المتن قال قال ابو الحسن (عليه السلام) سألني بعضهم عن رجل بات ليله من ليالى منى بمكّة فقلت لا ادرى فقلت له جعلت فداك ما تقول فيها قال (عليه السلام) عليه دم اذا بات فقلت ان كان انّما حبسه شأنه الّذي كان فيه من طوافه و سعيه لم يكن لنوم و لا لذة ا عليه مثل ما على هذا قال ليس هذا بمنزلة هذا و ما احبّ ان ينشقّ له الفجر الّا و هو بمنى ثم انّ ما يتضمّنه هذا الخبر من قوله (عليه السلام) فقلت لا ادرى اى لا ادرى عليه شيئا و من قوله فقلت له جعلت فداك ما تقول فيها قال (عليه السلام) عليه دم اذا بات الحديث ثمّ انّ هذا الحكم اى كونه بائتا في مكّة غير مشتغل بالعبادة فعليه عن كلّ ليلة شاة هو المقطوع به في كلام الأصحاب و اسنده العلامة في المنتهى الى علمائنا مؤديا بدعوى الاتفاق عليه اما سند الثّانى فهو ضعيف بمحمّد بن سنان اما سند الثّالث فهو صحيح المتن عن رجل بات بمكّة في ليالى منى حتّى اصبح قال ان كان اتاها نهارا فبات فيها حتّى اصبح فعليه دم يهريقه اما سند الرّابع فهو أيضا صحيح المتن سالت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل فاتته ليلة من ليالى منى قال ليس عليه شيء و قد اساء اما سند