معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٦ - باب الحاء و الفاء و ما يثلثهما
الرجُلَ بالرُّمح. و سُمِّى الحَوفزانُ من ذلك بقلة [١]. قال:
و نحنُ حَفَزْنا الحوفزانَ بطعنةٍ * * * سقتْه نَجيعاً من دمِ الجوف أَشْكلا [٢]
حفس
الحاء و الفاء و السين ليس أصلا. يقال للرجل القصير حيفس [٣].
حفش
الحاء و الفاء و الشين أصلٌ واحد يدلُّ على الجمع. يقال هم يَحْفِشون عليك، أى يُجْلِبون. و حَفَشَ السَّيلُ الماء من كلِّ جانب إِلى مستنقع واحد. قال:
عشِيَّةَ رُحْنا و راحْوا لَنَا * * * كما ملَأَ الحافشاتُ المَسِيلا [٤]
و يقال جاء الفرس يَحفِشُ، أى يأتى بجريٍ بعد جرى. و الحفش [٥]: بيت صغير: و سمِّى بذلك لاجتماعِ جوانبه؛ و يقال لأنه يُحمع فيه الشىء. و تحفشّت المرأةُ للرَّجُل، إذا أظهرت له وُدَّا؛ و ذلك أنها تتحفَّل له، أى تتجمَّع.
حفص
الحاء و الفاء و الصاد ليس أصلا، و لا فيه لغة تنقاس.
يقال للزَّبِيل من جُلودٍ حَفْص. و يقال للدَّجاجة أمَّ حَفْصة. و يقال إنَّ ولدَ الأسد حَفْصٌ. و فى كلِّ ذلك نظرٌ.
حفض
الحاء و الفاء و الضاد أصلٌ واحد، و هو يدلُّ على سقوط الشىء و خُفُوفِه [٦]. فالحَفض مَتاع البيت؛ و لذلك سمِّى البعير الذى يحمله حَفَضًا.
[١] كذا. و لعل فى الكلام نقصا. و فى المجمل. «لأن بساط بن قيس حفزه بالرمح».
[٢] البيت لسوار بن حبان المنقرى، كما فى اللسان. و يخطئ من ينسبه لجرير.
[٣] يقال بوزن صيقل و هزمر.
[٤] البيت فى المجمل و اللسان برواية: «فراحوا إلينا».
[٥] يقال بالكسر و الفتح و التحريك، و جمعه أحفاش و حفاش.
[٦] فى الأصل: «و خفوضه». و الحفوف: القلة. و فى اللسان:» و إنه لخفض علم، أى قليله رثه، شبه علمه فى قلته بالحفص».