معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٠٧ - باب الراء و الدال و ما يثلثهما
تَرَدَّى. قالها أبو زيد. و يقال: ما أدرى أين رَدَى، أى أين ذهَب. و هو من الباب، معناه ما أدرى أين رَمَى بنفسِه. و من الباب الرَّدَاةُ: الصخرة، و جمعها الرَّدَى. قال:
* فَحْل مَخَاضٍ كالرَّدَى المنقَضِّ [١]*
و إذا قالوا للناقة مِرْداةٌ، فإنما شبَّهوها بالصَّخرة. و يقال رادَيتُ عن القوم، إذا رَامَيْتَ عنهم. فأما قول طفَيل:
يُرَادَى على فَأْسِ اللِّجام كأنما * * * يُرادَى على مِرْقَاةِ جِذْعٍ مشذَّبِ [٢]
فليس هذا من الباب؛ لأنَّ هذا مقلوبٌ. و معناه يُراوَد. و قد ذكر فى موضعه.
و مما شذّ عن الباب الرِّداء الذى يُلبَس، ما أدرى مِمّ اشتقاقُه، و فى أىِّ شىءِ قياسُه. يقال فلانٌ حسَنُ الرَّدْية، من لُبْس الرداء. و مما شذَّ أيضاً قولُهم: أردَى على الخمسين، إذا زاد عليها.
فأما المهموز فكلمتانِ متباينتان جِدَّا. يقال أَردأْتُ: أَفسدْتُ. و رَدُؤَ الشىءُ فهو ردِىء. و الكلمة الأخرى أردأت، إذا أَعَنْتَ. و فلانِ رِدْءِ فلانٍ، أى مُعِينه.
قال اللّٰه جلّ جلالُه* فى قصة موسى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي.
ردج
الراء و الدال و الجيم ليس بشىء. على أنَّهم يقولون إنّ الرَّدَج ما يُلقيه [المُهْر [٣]] من بطنه ساعةَ يُولَد. و ينشدون:
لها رَدَجٌ فى بيتها تستعدُّه * * * إذا جاءها يوماً من الدّهر خاطبُ [٤]
[١] البيت فى اللسان (ردى ٣٣).
[٢] ديوان طفيل ١١ و اللسان (ردى ٣٤).
[٣] التكملة من المجمل.
[٤] البيت لجرير كما فى اللسان (ردج).