معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤٨ - باب الذال و ما معهما فى الثنائى و المطابق
توائِلُ من مِصَكٍ أنْصَبَتْهُ * * * حوالِبُ أسْهَرَتْه بالذَّنينِ [١]
و يقال له الذُّنَان أيضاً. و يقال إنّ المرأةَ الذّنّاءِ التى يسيل حَيضُها و لا ينقطع و يقال الذَّنانة بَقيّةُ الشّىء الهالكِ الضعيف.
و مما يشذّ عن الباب- و قد قلتُ إنّ أكثر أمْرِ النَّبات على غير قياس- الذَّؤْنُون: نبتٌ. يقال خرَجَ النّاسُ يَتذأْنَنُون، إذا أخَذُوا الذُّؤْنُون.
ذب
الذال و الباء فى المضاعف أصولٌ ثلاثة: أحدها طُوَيئرٌ، ثم يُحمَل عليه و يشبَّه به غيرُه، و الآخَر الحَدُّ و الحِدّة، و الثالث الاضطرابُ و الحرَكة.
فالأوّل الذُّباب، معروف، و واحدته ذُبابة، و جمع الجمع أذِبّة. و ممّا يشبّه به و يُحمَل عليه ذُباب العَين: إِنسانُها. و يقال ذَبَبْتُ عنه، إذا دفَعْتَ عنه، كأنّك طردت عنه الذُّباب التى يتأذّى به. و قول النابغة:
* ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَر الأَذِبَّهْ [٢]*
فهو جمع ذُبابٍ. و المذبوبُ من الإبل: الذى يدخل الذباب منحره.
و المذبوب: الأحمق، كأنّه شُبِّه بالجمل المذبوب.
و أمّا الحَدُّ فذُبَاب أسنانِ البعير: حَدُّها. قال الشاعر [٣]:
[١] ديوان الشماخ ٩٣. و رواية «أسهرته» هذه رواية أبى عبيد، كما نص فى اللسان.
و يروى: «أسهريه». و الأسهران: عرقان يندران من الذكر عند الإنعاظ. و أنكر الأصمعى الأسهرين، و قال: «و إنّما الرواية أسهرته، أى لم تدعه ينام». انظر اللسان (سهر).
(٢) من رجز يقوله النابغة للنعمان بن المنذر، كما فى الأغائى (٩: ١٦٩). و قبله:
أصم أم يسمع رب القبه * * * يا أوهب لناس لعنس صلبه
[٣] هو المثقب العبدى. و قصيدته فى المفضليات (٢: ٨٨- ٩٢).