معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٣ - باب الدال و اللام و ما يثلثهما
و قال قومٌ: الديلم مكانٌ أو قبيلٌ. و يقال: جاء بالدَّيْلَم، أى بالدَّاهية.
و هذا تشبيهٌ. و الدَّلَمُ: الهَدَلُ فى الشَّفَة.
دله
الدال و اللام و الهاء أُصَيلٌ يدلُّ على ذَهاب الشّىء. يقال ذهب دَمْ فُلانٍ دَلْهاً، أى بُطْلًا. وَ دَلَّهَ عقلَه الحُبُّ و غيرُه، أى أذهب.
دلى
الدال و اللام و الحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على مقارَبة الشَّىء و مداناتِه بسُهولةٍ ورِفْق. يقال: أدلَيْتُ الدّلوَ، إذا أرسلْتَها فى البئر، فإذا نَزَعْتَ فقد دَلوْت و الدَّلْو: ضَربٌ من السَّير سهلٌ. قال:
* لا تَعْجَلا بالسَّيْرِ و ادلُوَاها [١]*
و الدَّلَاة: الدَّلوُ أيضاً، و يُجْمع على الدِّلاء. فأمَّا قوله:
آليت لا أُعطى غلاماً أدَا * * * دَلاتَه إنِّى أُحِبُّ الأسودا [٢]
فإنّه أرد بِدَلاتِه سَجْلَه و نَصِيبَه من الوُدّ. و الأسودُ ابنْهُ.
و يقال أدلى فلانٌ بحُجَّته، إذا أتى بها. و أدلى بمالِهِ إلى الحاكم: إذا دفَعَه إليه. قال جلَّ ثناؤه: وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ.
و يقال دلَوْتُ إليه بفلانٍ: استشفعت به إليه. و من ذلك
حديث عمر فى استسقائه بالعباس: «اللهمَّ إنّا نتقرَّبُ إليك بعَمّ نبيِّك، و قَفِيَّةِ آبائه، و كُبْرِ رِجاله.
و دلَوْنا به إليك مستَشْفِعِين».
و يحمل على هذا قولهم: جاء فلانٌ بالدَّلْو، أى الدَّاهية. و أنشد:
[١] الرجز فى اللسان (دلا).
[٢] الرجز فى اللسان (دلا).