معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤١ - باب الخاء و الباء و ما يثلثهما
خبش
الخاء و الباء و الشين ليس أصلا. و ربَّما قالوا: خَبَشَ الشّىءَ:
جَمَعه. و ليس هذا بشىء.
خبص
الخاء و الباء و الصاد قريبٌ من الذى قبله. يقولون خَبَص الشَّىءَ: خَلَطه.
خبط
الخاء و الباء و الطاء أصلٌ واحد يدلُّ على وطْءٍ و ضَرب.
يقال خَبَط البعير الأرضَ بيده: ضربَها. و يقال خَبَطَ الورَقَ من الشَّجَر، و ذلك إذا ضربَه ليسقُط. و قد يُحمَل على ذلك، فيقال لداءِ يُشبه الجنونَ: الخُبَاط، كأنَّ الإنسان يتخبَّط. قال اللّٰه تعالى: إِلّٰا كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ. و يقال لما بَقِىَ مِن طعامٍ أو غيرِه: خِبْطة. و الخِبْطة: الماء القليل؛ لأنّه يتخبَّط فلا يمتنع. فأمَّا قولهم اختبط فلانٌ [فلاناً] إذا أتاهُ طالباً عُرْفُه، فالأصل فيه أنَّ السارىَ إليه أو السائر لا بدّ من أن يختبط الأرضَ، ثم اختُصِر الكلامُ فقيل للآتى طالباً جَدْوَى: مُخْتَبِط. و يقال إنّ الخِبْطة:
المَطْرةُ الواسعةُ فى الأرض. و سمِّيت عندنا بذلك لأنّها تَخْبِط الأرضَ تَضرِبُها و قد روى ناسٌ عن الشَّيبانى، أنَّ الخابط النائم، و أنشدوا عنه:
* يَشْدَخْنَ بالّليل الشُّجاع الخابِطا [١]*
فإنْ كان هذا صحيحاً فلأنَّ النائم يخبِط الأرضَ بجِسمه، كأنَّه يضربُها به.
[١] البيت لأباق الدبيرى كما فى اللسان (خبط) و قد صحف «أباق» فى اللسان «بدباق»، صوابه ما أثبت من اللسان (مرط). و فى القاموس (أبق): «و كشداد: شاعر دبيرى».