معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٨ - باب الخاء و الواو و ما يثلثهما
أنا ابنُ حماةِ المَجْد من آلِ مالك * * * إذا جعلَتْ خُور الرِّجال تَهِيعُ [١]
و أمَّا قولهم للناقة العزِيزة خَوّارةٌ و الجمع خُورٌ، فهو من الباب؛ لأنّها إذا لم تكن عَزُوزاً- و العَزُوز: الضيِّقة الإحليل، مشتقّة من الأرض العَزَاز- فهى حينئذ خَوّارةٌ، إذْ كانت الشّدَّة قد زايلَتْها.
خوس
الخاء و الواو و السين أصلٌ واحد يدلُّ على فسادٍ. يقال خاسَت الجِيفَةُ فى أوّلِ ما تُرْوِحُ؛ فكأنَّ ذلك كَسَدَ حتَّى فَسَد. ثمّ حُمِل على هذا فقيل: خاسَ بعَهْده، إذا أخْلَف و خان. قالوا: و* الخَوْسُ الخِيانة. و كلُّ ذلك قريبٌ بعضُه من بعض. و هذه كلمةٌ يشترك فيها الواو و الياء، و هما متقاربان، و حَظّ الياء فيها أكثر، و قد ذكرت فى الياء أيضاً.
خوش
الخاء و الواو و الشين أصلٌ يدلُّ على ضمْر و شِبهه.
فالمتخوِّش: الظامر، و لذلك تسمَّى الخاصِرتان الخَوْشَينِ.
خوص
الخاء و الواو و الصاد أصلٌ واحد يدلُّ على قِلّةٍ و دِقّة و ضِيق. من ذلك الخَوَصُ فى العين، و هو ضِيقُها و غُؤُورها. و الخُلوص: خُوص النَّخلةِ دقيقٌ ضامر. و من المشتقّ من ذلك التخوُّص، و هو أخْذُ ما أعطيتَه الإنْسانَ و إن قَلَّ. يقال: تخوَّصْ منه ما أعطاك و إنْ قَلَّ. قال:
يا صَاحِبَىَّ خَوِّصا بسَلِّ * * * مِنْ كُلِّ ذاتِ لَبَنٍ رِفَلِّ [٢]
[١] ديوان الطرماح ١٥٤ و اللسان (خور، هيع). و فى الأصل: «من آل هاشم» تحريف، صوابه من المراجع و ما سيأتى فى (هيع). و الطرماح ضائى، و مالك من أجداده، و هو مالك بن أبان ابن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ.
[٢] الرجز فى اللسان (خوص) برواية:
«من كل ذات ذنب» ...
.