معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٧ - باب الخاء و الطاء و ما يثلثهما
الحشا. و ذلك صحيحٌ؛ لأنّه كأنّ لحمَه خُطِف منه فرقَّ و دَقَّ. فأما قولهم: رمَى الرمِيَة فأَخطَفَها؛ إذا أخطأها، فمْمكنٌ أن يكون من الباب، [و ممكنٌ أن يكون] الفاءُ بدلًا من الهمزة. قال:
* إذا أصابَ صَيْدَه أو أخْطَفَا [١]*
و الخطّاف: طائر، و القياس صحيح، لأنّه يخطَف الشىءَ بمِخلبه. يقال لمخاليب السّباع خطاطيفها. قال:
إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطيفْ كَفِّهِ * * * رأى الموتَ بالعينَين أسودَ أحْمَرا [٢]
و الخطّاف: حديدةٌ حَجْنَاء؛ لأنه يُخْتَطف بها الشىء، و الجمع خطاطيف.
قال النابغة:
خطاطيفُ حُجْنٌ فى حبالٍ مَتينةٍ * * * تُمَدُّ بها أيدٍ إليكَ نوازعُ [٣]
خطل
الخاء و الطاء و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على استرخاءِ و اضطراب، قياسٌ مطرد. فالخَطَل: استرخاءِ الأذُن. يقال أذُنٌ خَطْلاء، و ثَلَّةٌ خُطْلٌ، و هى الغنم المسترخِيةُ الآذان. قال:
إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صوَّب رأسَه * * * و أعجبَهُ ضَفْوٌ من الثَّلةِ الخُطْلِ [٤]
و رُمْحٌ خَطِلٌ: مصطرِب. و يقال للأحمق خَطِلٌ. و الخَطَل: المنطقُ الفاسد.
[١] للعمانى الراجز، كما فى اللسان (خطف) و قبله:
* فانقض قد فات العيون الطرفا*
[٢] لأبى زبيد الطائى، كما فى اللسان (خطف).
[٣] ديوان النابغة ٥٥ و اللسان (خطف).
[٤] البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ٤٣ و اللسان (هدف، عزل، صفا). و سيعيده فى (ضفو) و يروى: «المعزاب» بالباء بدل اللام، و هما بمعنى.