معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٩ - باب الحاء و اللام و ما يثلثهما
و الحِلْق [١]: خاتَم المُلْك، و هو لأنّه مستدير. و إبلٌ مُحَلَّقَةَ: وسْمُها [٢] الحَلَقُ. قال:
* و ذو حَلَقٍ تَقْضِى العواذيرُ بينَهُ [٣]*
العواذير: السِّمات.
و الأصل الثالث حالِقٌ: مكانٌ مُشْرِف. يقال حَلَّق، إذا صار فى حالق.
قال الهذلى:
فلو أنّ أمِّى لم تلدْنى لحلّقتْ * * * بِىَ المُغْرِبُ العنقاء عند أخِى كلْبِ
كانت أمّه كلبيّة، و أسَرَه رجلٌ من كلب و أراد قتلَه، فلما انتسب له حىّ سبيلَه. يقول: لو لا أنّ أمي كانت كلبيةٌ لهلكْتُ. يقال حلّقَت به المُغْرب [٤]، كما يقال شالَت نعامتُه. و قال النابغة:
إذا ما غزَا بالجَيْش حَلّق فوقَه * * * عصائبُ طيرٍ تهتدى بعصائبِ [٥]
و ذلك أنّ النُّسور و العِقبانَ و الرّخَم تتْبَع العساكر تنتظر القتلى لتقع عليهم.
ثم قال:
جوانحُ قد أيقنَّ أنَّ قبيلَه * * * إذا ما التقى الجمعانِ أوّلُ غالِبِ
[١] هذا بكسر الحاء. و أنشد فى المجمل و اللسان:
و أعطى منا الحلق أبعض ماجد * * * رديف ملوك ما نغب نوافله
[٢] فى الأصل «و اسمها»، تحريف.
[٣] صدر بيت لأبى وجزة السعدى فى اللسان (عذر، حلق). و هذه الرواية تطابق رواية اللسان (عذر). و فى المجمل و اللسان (حلق): «نقضى العواذير بينها». فالتذكير على ظاهر اللفظ. و التأنيث على تأويل ذى الحلق بالإبل. و عجز البيت:
* يلوح أخطار عصام اللقائح*
[٤] فى الأصل: «بى المغرب».
[٥] فى ديوان النابغة ٤:
* إذا غزوا بالحيش حلق فوقهم*