معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٧ - باب الحاء و اللام و ما يثلثهما
حلس
الحاء و اللام و السين أصلٌ واحد، و هو الشىء يلزمُ الشىءَ.
فالحِلْس حِلْس البعير، و هو ما يكون تحت البِرْذَعة. أحْلَسْتُ فلاناً يَميناً، و ذلك إذا أمررتَها عليه؛ و يقال بل ألزمتُه إيّاها. و استَحْلَسَ النَّبت إذا غَطَّى الأرض، و ذلك أن يكون لها كالحِلْس. و قد فسّرناه. و بنُو فلانٍ أحلاسُ الخيل، و هم الذين يَقْتنونها و يلزَمون ظهورَها. و لذلك يقول الناس: لَسْتَ مِن أحلاسها.
قال عبد اللّٰه بن مسلم [١]: أصله من الحِلس. قال: و الحِلْس أيضاً: بساطٌ يبسط فى البيت. و يقولون: كن حِلْسَ بيتك، أى الزمْه لُزوم البِساط. و الحَلِس:
الرجل الشجاع [و الحريص [٢]]، و ذلك أنّه من رغابته يلزم ما يؤكل.
حلط
الحاء و اللام و الطاء أصلٌ واحد: و هو الاجتهاد فى الشىء بحلفٍ أو ضجَر [٣]. و يقال أحلط، إذا اجتَهد و حَلَف. قال ابنُ أحمر:
فكُنَّا و هم كابنَىْ سُباتٍ تفرَّقا * * * سِوًى ثم كانا مُنْجِداً و تَهامِيَا
فألقى التِّهامِى منهما بلَطَاتِه * * * و أحلَطَ هذا: لا أَريمُ مَكانيا
و «لا أعود و رائيا [٤]».
و من الباب قولهم: «أوّل العِىّ الاختلاط، و أسوأ القول الإفراط [٥]».
فالاختلاط: الغضَب.
حلف
الحاء و اللام و الفاء أصلٌ واحد، و هو الملازمة. يقال حالف
[١] هو أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة. و كثيراً ما يذكره باسم «القتبى».
[٢] التكملة من القاموس، و هو ما يقتضيه لتعليل التالى.
[٣] فى الأصل: «بعلق أو صخر».
[٤] و بهذه الرواية ورد فى المجمل و اللسان (حلط).
[٥] هذا من كلام علقمة بن علائة، كما فى اللسان.