معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٤ - باب الحاء و اللام و ما يثلثهما
و الحالُوم: شيء شبيه بالأَقِط. و ما أُراه عربيًّا صحيحاً.
حلن
الحاء و اللام و النون إن جعلتَ النُّون زائدة فقد ذكرناه.
فيما مضى، و إن جعلت النونَ أصلية فهو فُعَّال، و هو الْجَدْى [١]، و ليست الكلمة أصلًا يُقاس. و قد مضى فى بابه.
حلو
الحاء و اللام و ما بعدها معتلٌّ، ثلاثة أصول: فالأوّل طِيب الشىء فى مَيْل من النّفس إليه، و الثانى تحسين الشىء، و الثالث- و هو مهموز- تَنْحِيَة الشىء.
فالأوّل الحُلو، و هو خلاف المرّ. يقال استحليت الشىءَ، و قد حلا فى فمى يحلو، و الحَلْوَاء الذى يؤكل يمدّ و بقصر. و يقال حَلِىَ بعينى يَحْلَى. و تحالت المرأة إذا أظهرت حلاوةً، كما يقال تباكى و تعالى، و هو إبداؤه للشَّىء لا يخفَى مثلُه.
قال أبو ذؤيب:
فشأنَكَها إنّى أمينٌ و إنَّنى * * * إذا ما تَحَالَى مِثْلُها لا أَطُورُها [٢]
و من الباب حَلَوْتُ الرجلَ حُلْوَاناً، إذا أعطيتَه و
نهى رسولُ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) عن حُلوان الكاهن، و ما يُجعل له على كِهانته.
قال أوس:
كَأَنِّى حَلَوْتُ الشِّعْرَ يومَ مدحتُه * * * صَفَا صخْرةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها [٣]
[١] فى الأصل: «الجرى»، تحريف.
[٢] البيت من قصيدة فى ديوان أبى ذؤيب ١٥٤. و أنشده فى اللسان (حلا) بلفظ «فشأنكما» تحريف، صوابه هنا و فى الديوان. و فى الأصل: «إنى لعين»، صوابه من اللسان و الديوان. و قبل البيت:
حليلى الذى دلى لغى خليلى * * * فكلا أراه قد أصاب عرورها
[٣] فى الأصل: «يبسا بلالها»، صوابه من ديوان أوس ٢٤ و اللسان.