معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٧ - باب الحاء و الضاد و ما يثلثهما
و يقال ألقت الشاةُ حضِيرتَها، و هى ما تُلْقِيه بَعد الولَد من المَشيمة و غيرها. و هذا قياسٌ صحيح، و ذلك أنّ تلك الأشياء تُسَمَّى الشُّهُود، و قد ذكرت فى بابها.
و حَضْرَةُ الرّجُل: فِناؤه. و الحَضيرة: ما اجتمع من المِدّة فى الجُرح. و يقال:
حَضَرت الصلاة، و لغة أهل المدِينةَ حضِرت. و كلهم، يقول تحضُر. و هذا من نادر ما يجىء من الكلام على فَعِل يفعُل. و قد جاءت فيه من الصحيح غير المعتل كلمةٌ واحدة و قد ذكرت فى بابها [١]. و يقال رجل حَضِرٌ إذا كان لا يصلحُ للسّفَر.
و هذا كقولهم رجلٌ نَهِرٌ، إذا كان يصلحُ لأعمال النّهار دونَ الليل. قال:
* لست بليلىًّ و لكنى نَهِرْ [٢]*
و يقولون: إنّ الحَضْرَ شحمةٌ فى المَأْنة [٣] و فوقَها. و ممّا شذّ عن الباب الحَضْر، و هو حصنٌ، فى قول عدىّ:
و أحْو الحَضْر إذْ بَنَاهُ و إذ دِجْ * * * لةْ تُجَبى إليه و الخابورُ [٤]
و من الشاذّ، و يجوز أن يحمل على ما قبلَه حَضَارِ [٥]، و هو كوكب. و العرب تقول: «حَضَارِ و الوزنُ مُحْلِفان»؛ و ذلك أنَّ الناس يحلفون عليهما أنهما سُهَيْل [٦] لأنهما يشهانه. و المُحْلِف: الشىء الذى يُحْوِج إلى الحَلْفِ. قال:
[١] كذا. و لم يعين موضع ذكرها. و قد ذكر ابن خالويه خمسة أحرف جاءت على فعل يفعل وعى: دمت أدوم، و مت أموت، و فضل بفضل، و نعم ينعم، و قنط يقنط انظر (ليس فى كلام العرب) ص ١٣.
[٢] أنشده فى اللسان (نهر) و كتاب سيبويه (٢: ٩١) و المخصص (٩: ٥١)
[٣]؟؟؟ المأنة: طفطفة، و هى الحاصرة. و قيل لمأنة السرة و ما حولها، و قيل لجمة تحت السرة إلى؟؟؟ العانة. و جاء فى اللسان: «و الحضر شحمة فى العانة و فوقها».
[٤] معجم البلدان فى رسم (الحضر).
[٥] فى الأصل: «الحضار»؛ تحريف، صوابه فى اللسان و المحمل.
[٦] فى الأصل: «بهما سهين»، صوابه فى المحمل.