معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٣ - باب الحاء و الضاد و ما يثلثهما
عنهنَّ، كما يقال رجل حَصُورٌ، إذا حَبَس رِفدَه و لم يُحْرِجْ ما يخرجه النّدامَى.
قال الأخطل:
و شاربٍ مُرْبِحٍ بالكأسِ نادَمَنى * * * لا بالحَصُور و لا فيها بِسَوّارِ [١]
و من الباب الحَصِر بالسِّرّ، و هو الكتوم له. قال جرير:
و لقد تَسقَّطَنِى الوُشاةُ فصادَفُوا * * * حَصِراً بِسِرِّكِ يا أمَيْمَ ضَنِينا [٢]
و الحصير فى قوله عز و جل: وَ جَعَلْنٰا جَهَنَّمَ لِلْكٰافِرِينَ حَصِيراً هو المحْبِس. و الحصير فى قول لبيد:
* لَدَى بابِ الحَصيرِ قيامُ [٣]*
هو الملك. و الحصَار: وِسادةٌ تحشَى و تجعل لقادمة الرَّحْل؛ يقال احتَصَرْت البعير احتصارا [٤]
باب الحاء و الضاد و ما يثلثهما
حضل
الحاء و الضاد و اللام كلمةٌ واحدة ليست أصلًا و لا يقاس عليها؛ يقال حَضِلَت النخلةُ، إذا فسد أصولُ سَعَفِها.
حضن
الحاء و الضاد و النون أصلٌ واحد يقاس، و هو حِفْظ الشىء و صِيانته. فالحِضْن ما دون الإبط إلى الكَشْحِ؛ يقال احتضَنْت الشىءَ جعلُته فى حِضْنى فأمَّا قول الكميت:
[١] ديوان الأخطل ١١٦ و اللسان (٦: ٢، ٥١).
[٢] ديوان جرير ٥٧٨ و اللسان (حصر)، و ورد محرفا فى اللسان.
[٣] البيت بتمامه كما فى ديوان لبيد ٢٩:
و مقامة غلب الرقاب كأنهم * * * جى لدى طرف الحصير قيام
[٤] و كذلك يقال حصره و أحصره.