معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٠٤ - باب الراء و الدال و ما يثلثهما
أى لا يَحمِل رَدِيفا. و أردافُ النُّجوم: تَوَالِيها. و يقال أتينا فلاناً فارتدفْناهُ ارْتِدافاً، أى أخذناه أَخْذاً. و الرَّدِيف: النجم الذى يَنُوء مِن المشرق إذا انغمَسَ رقِيبُه فى المغرب: و أرداف الملوك فى الجاهلية: الذين كانوا يَخْلُفُون الملوك.
و الرِّدْفانِ: الليل و النهار. و فى شعر لبيدٍ «الرِّدْف [١]»، و هو مَلّاح السَّفينة.
و هذا أمرٌ ليس له رِدْف، أى ليست له تَبِعة. قال الأصمعىّ: تعاونوا عليه و ترادَفُوا و تَرَافَدوا، بمعنًى. و يقال رَادَف الجرادُ؛ و المُرادفة: ركوب الذكرِ الأُنثى. قال أبو حاتم: الرّديف: الذى يجىء بقِدْحه بعد أن فاز مِن الأيسار واحد أو اثنانِ، و يسألُهم أن يدخلوا قِدْحَه فى قِدَاحِهم. قال الأصمعىّ: الرُّدَافَى، هم الحُداة، لأنَّهم إِذا أعيا أحدُهم خَلَفَه الآخر. قال الرَّاعى:
وَخُودٌ مِن اللائى يُسَمَّعْنَ بالضُّحَى * * * قريضَ الرُّدَافَى بالغِناءِ المُهَوِّدِ
[٢]
و الرَّوَافد: رواكِيب النَّخل.
ردم
الراء و الدال و الميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سَدّ ثُلْمة. يقال رَدَمْت البابَ و الثُّلْمة. و الرَّدْم: مصدرٌ، و الرَّدْم اسم [٣]. و الثوب المُرَدَّم هو الخَلَق المُرَقَّع. فأما قوله:
* هل غادَرَ الشُّعراءِ مِن مُتَرَدَّمِ * * * أم هل عَرَفْتَ الدارَ بعد توهُّمِ [٤]
على رواية من رواه كذا، فإنّه فيما يقال الكلام يُلْصَق بعضُه ببعض.
[١] يعنى قول لبيد فى ديوان ٦٦ طع ١٨٨٠ و اللسان (ردف ١٦):
فالتام طائقها القديم فأصبحت * * * ما إن يقوم درأها ردفان
[٢] البيت فى صفة ناقة. انظر اللسان (وخد، ردف، هود).
[٣] الاسم و المصدر سواء، كما فى اللسان و القاموس.
[٤] البيت مطلع معلقة عنترة.