معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٩ - باب الراء و الجيم و ما يثلثهما
باب الراء و الجيم و ما يثلثهما
رجح
الراء و الجيم و الحاء أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على رَزَانةٍ و زِيادة.
يقال: رَجحَ الشىء، و هو راجح، إذا رَزَن، و هو من الرُّجْحان، فأمّا الأُرْجُوحة فقد ذُكِرَتْ فى مكانها [١]. و يقال أرجَحْتُ، إذا أَعْطَيتَ راجحاً. و
فى الحديث:
«زنْ وَ أرجح»
. و تقول: ناوَأْنَا قَوْماً فرجَحْناهم، أى كُنَّا أرزَنَ منهم. و قومٌ مَراجيحُ فى الحِلْم؛ الواحد مِرجاحٌ. و يقال: إنّ الأراجِيح الإبلُ؛ لاهتزازها فى رَتَكانِها إذا مَشَتْ. و هو من الباب؛ لأنها تترجّح و تترجّح أحمالُها. و ذكر بعضُهم أنّ الرَّجَاحَ المرأةُ العظيمة العَجُز: و أنشد:
* و مِن هَوَاىَ الرُّجُح الأثَائثُ [٢]*
رجز
الراء و الجيم و الزاء أصلٌ يدلُّ على اصطرابٍ. من ذلك الرَّجَزُ: داءٌ يصيبُ الإبلَ فى أعجازِها، فإذا ثارت النّاقةُ ارتعشَتْ فَخِذاها.
و من هذا اشتقاق الرَّجَزِ من الشِّعر؛ لأنه مقطوعٌ مضطرب [٣]. و الرِّجازة:
كِساءٌ يُجْعَل فيه أحجارٌ [تعلُّق [٤]] بأحد جانِبَى الهَودج إذا مالَ؛ و هوَ يَضطَرِبُ.
و الرِّجَازة أيضاً: صوفٌ يعلّق على الهَودج يُزَيَّن به. فأما الرِّجْز الذى هو العذاب،
[١] كذا فى الأصل. و لعل كلمة «ذكرت» محرفة.
[٢] البيت لرؤبة. ديوانه ٢٩ و اللسان (أثث، وعث، رجح). و قد سبق إشاده فى (أث).
[٣] فى المجمل. «و ذكر ناس أن الخليل كان ينكر أن يكون شعرا». و انظر تحقيق هذا الرأى فى اللسان (رجز).
[٤] التكملة من المجمل.