معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٤ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
رص
الراء و الصاد أصلٌ واحد يدلُّ على انضمامِ الشَّىء إِلى الشىء بقوَّةٍ و تداخُل. تقول: رصَصْتُ البُنيانَ بعصَه إِلَى بَعْضٍ. قال اللّٰه تعالى: كَأَنَّهُمْ بُنْيٰانٌ مَرْصُوصٌ. و هذا كأنّه مشتقٌّ من الرَّصاصِ، و الرَّصاص أصل الباب.
و يقال تراصَّ القومُ فى الصّفّ. و حُكى عن الخليل: الرَّصراص: الحجارةُ تكون مرصوصةً حول عَين الماء. و من الباب التَّرصِيص: أن تنتقب المرأةُ فلا يُرَى إلَّا عَيناها. و هو التَّوصِيص أيضا. و يقولون: الرَّصراصة: الأرض الصُّلبة.
و البابُ كلُّه منقاسٌ مطَّرد.
رض
الراء و الضاد أصلٌ واحد يدلُّ على دَقّ شَىء. يقال رضَضْتُ الشّىءَ أرُضُّه رضًّا. و الرَّضْرَاضُ: حِجارةٌ تُرَضْرَض على وجه الأرض. و المرأة الرَّضْرَاضةُ: الكثيرة اللّحْم، كأنَّها رَضّتِ اللّحمَ رَضًّا؛ و كذلك الرّجُل الرَّضراض. قال الشاعر [١]:
فعرَفْنا هِزَّةً تأخُذُهُ * * * فَقَرَنَّاهُ برَضْراضٍ رِفَلْ
و الرَّضُّ: التَّمر الذى يُدَقُّ و ينقع فى المَخْض. و هذا معظمُ الباب. و من الذى يقرب من الباب الإرضاض: شِدَّة العَدْو. و قيل ذلك لأنّه يَرُضّ ما تحت قدَمِه. و يقال إبلٌ رَضارِضُ: راتعَة، كأنّها ترُضّ العُشْب رضا. و أمَّا المُرِضَّةُ و هى الرَّثيئة الخاثرة، فقريبٌ قياسُها ممّا ذكرناه، كأنَّ زُبْدَها قد رُضَّ فيها رضَّا. [قال]:
[١] هو النابغة الجعدى، كما فى اللسان (رضض).