معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤٣ - باب الذال و ما معهما فى الثنائى و المطابق
كتاب الذّال
باب الذال و ما معهما فى الثنائى و المطابق
ذر
الذال و الراء المشددة أصلٌ واحد يدلُّ على لطافة و انتشار.
و من ذلك الذَّرُّ: صِغار النَّمل، الواحدة ذَرّةٌ. و ذَرَرْتُ المِلْحَ و الدّواءَ. و الذرِيرة معروفة، و كلُّ ذلك قياسٌ واحد.
و من الباب: ذرّت الشّمْسُ ذُروراً، إذا طَلَعَتْ، و هو ضوءٌ لطيفٌ منتشر.
و ذلك قولُهم: «لا أفعله ما ذَرَّ شارقٌ»، و ما ذَرّ قرنُ الشّمْس.* و حكى عن أبى زيد: ذَرّ البَقْلُ، إذا طلَعَ من الأرض. و هو من الباب؛ لأنّه يكون حينئذٍ صُغَاراً [١] منتشِرًا. فأمَّا قولُهم: ذَارَّتِ النّاقةُ و هى مُذَارٌّ، إذا ساء خُلُقها، فقد قيل إنَّه كذا مثّقل. فإن كان صحيحاً فهو شاذٌّ عن الأصل الذى أصَّلناه. إلا أن الحطيئة قال:
* ذَارَتْ بأَنْفها [٢]*
مخفَّفاً. و أراه الصحيح، و يكون حينئذٍ من ذئِرت، إذا تغضَّبت، فيكون على تخفيف الهمزة. [إلّا] أنّ أبا زيدٍ قال: فى نفسِ فُلانٍ ذِرارٌ، أى إعراضٌ
[١] الصغار، بالضم: الصغير، كقولك طوال بالضم، بمعنى طويل، و أراه أقوى فى القراءة هنا.
و الصغار، بالكسر: جمع صغير.
[٢] قطعة من بيت فى ديوان الحطيئة ١٠ و اللسان (درر). و هو بتمامه:
و كنت كذات البعل ذارت بأنفها * * * فمن ذاك تبغى غيره أو تهاجره