معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٩ - باب الدال و الجيم و ما يثلثهما
دثن
الدال و الثاء و النون كلامٌ لعلّه أن يكون صحيحاً. فأمّا أنْ يكون له قياسٌ فلا. يقولون: دثَّن الطَّائرُ: أسرع فى طَيَرانه. و دثَّن اتَّخَذَ عُشَّه.
و الكلمتان متشابهتان، و الأمر فيهما ضعيف.
باب الدال و الجيم و ما يثلثهما
دجر
الدال و الجيم و الراء أصلٌ يدلُّ على لُبْسٍ. فالدَّيجور:
الظَّلام؛ و الجمع دَياجِر و دياجِير. و الدَّجَرُ: شِبْهُ الحَيْرة، و هو ذلك القياس، قال رجلٌ دَحْرانُ و دَجَارَى، كما يقال حَيرانُ و حَيارَى.
و هاهنا كلمةٌ إنْ صحّت فهى شاذّة عن الأصل الذى ذكرناه. يقولون إنَّ الدَّجْر: الخشبة التى يُشدّ عليها حديدةُ الفَدَّان. و ما أُرَى هذا من كلام العرب.
دجل
الدال و الجيم و اللام أصلٌ واحد منقاسٌ، يدلُّ على التغطية و السَّتْر. قال أهلُ اللّغة: الدَّجْل: تموِيهُ الشَّىء، و سُمّى الكذّابُ دجّالا.
و سمِعت علىَّ بن إبراهيمَ القَطَّان يقول: سمِعت ثعلباً يقول: الدَّجّال المموِّه.
يقال سيفٌ مُدَجّل، إذا كان قد طُلِىَ بذهبٍ. قال: فقِيل له: فيجوز أن يكون الذّهب يسمَّى دَجَّالا؟ فقال: لا أعرِفُه [١]. و من الباب الدّجّالة: الجماعة العظيمة تحمل المتاع للتجارة. و يقال دَجّلْتُ البعير، إذا طلَيته بالقَطِران؛ و البعير مدجَّلٌ.
قال ابنُ دريد: كلُّ شىءٍ غطّيته فقد دجَّلتَه. و سُمِّيت دِجلةُ لأنَّها تغطِّى
[١] فى اللسان: «و لدجال الذهب، و قيل ماء الذهب. حكاه كراع».