معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٨ - باب الدال و الثاء و ما يثلثهما
إذا جاء بمالٍ كالدّبا [١]. و يقال أرضٌ مَدْبَاةٌ: كثيرة الدبا. و مَدْبِيَّةٌ: أَكَلَ الدّبَا نباتَها.
باب الدال و الثاء و ما يثلثهما
دثر
الدال و الثاء و الراء أصلٌ واحد منقاسٌ مطّرد. و هو تضاعُفٌ شىءِ و تناضُدُه بعضِه على بعض. فالدَّثْر: المال الكثير. و الدِّثار: ما تدثَّر به الإنسانُ، و هو فوق الشِّعار. فأمّا قول القائل [٢]:
* و العَكِرِ الدَّثِرْ [٣]*
فإنَّه أراد الدَّثْر فحرك الثاء، و هو الكثير:
و من الباب تَدَثَّر الفَحْلُ الناقَة، إِذا تَسَنَّمَها، كأنَّه صار دِثاراً لها.
و تدثَّر الرجُلُ فرسَه، إذا وثب عليه فركِبَه. و الدَّثُور: الرّجل النَّؤُوم [٤].
و سمِّى لأنَّه يتدثَّر و ينام. فأمّا قولهم رسْمٌ داثِرٌ، فهو من هذا، و ذلك أنَّه يكون ظاهراً حتى تهبّ عليه الرِّياحُ و تأتِيَه الرَّوامسُ، فتصيرَ له كالدِّثار فتغطِّيه.
دثأ
الدال و الثاء و الهمزة ليس أصلًا؛ لأنَّه من باب الإبدال.
يقولون مطر دَثَئِىٌّ، و هو الذى بين الحَمِيم و الصَّيف [٥]. و إنَّما الأصل دَفَئِىٌّ، و هو من الدِّفء.
[١] فى الأصل: «بما لكالدبا»، و هو تحريف رسم.
[٢] هو امرؤ القيس، كما فى اللسان (دثر). و قصيدته فى ديوانه ١٣٥- ١٣٩.
[٣] أنشد هذا الجزء فى المجمل. و لبيت بتمامه كما فى الديوان و اللسان:
لعمرى لقوم قد ترى فى ديارهم * * * مرابط للأمهار و العكر الدثر
[٤] فى المجمل: «الرجل الحامل النؤوم».
[٥] الحميم: القيظ.