معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٧ - باب الدال و الباء و ما يثلثهما
دبق
الدال و الباء و القاف ليس بشىء. يقولون لِذِى البَطْن الدَّبُوقاء.
دبل
الدال و الباء و اللام أصلٌ يدلُّ على جَمْعٍ و تجمُّعٍ و إصلاح لَمَرَمَّةٍ [١]. تقول دَبَلْتُ الشىءَ جمَعتُه، كَدَبْلك اللُّقمةَ بأصابعك. و الدُّبُول:
الجداول. و سمِّيت بذلك لأنها تُدْبَل، أى تُنَقَّى و تُصلَح. قال الكِسائِىّ:
أرضٌ مدبولة، إذا أُصلِحَتْ بِسِرْجينٍ و غيره. قال: و كلُّ شىءِ أصلحتَه فقد دبلْتَه و دملْتَه. و يقال الدَّوْبَل: الحِمار الصَّغير. و سمِّى بذلك لتجمُّع خَلْقِه.
و يقال دَبِلَ البعيرُ و غيرُه يَدْبَلُ، إذا امتلأَ لحماً.
و مما شذّ عن هذا الأصل الدِّبْل: الدّاهية. و دبَلَهم الأمرُ من الشرّ: نزلَ بهم. يقال دِبْلًا دَبيلا، كما يقولون: ثُكْلًا ثاكلا. قال الشاعر [٢]:
طِعانَ الكُماةِ و رَكْضَ الجِيادِ * * * و قَوْلَ الحَواضِنِ دِبلًا دَبيلا [٣]
دبى
الدال و الباء و الياء ليس أصلًا، و إنَّما [هو] كلمةٌ واحدة، ثم يُحمَل عليها تشبيهاً. فالدّبا: الجراد إذا تحرَّك [٤]. و التّشبيهُ قولهم: أدْبَى الرِّمْثُ، أوَّلَ ما يتفَطَّر؛ و ذلك لأنّه يشبَّه بالدَّبا. و ذكر بعضُهم: جاء فلانٌ بدَبَادَبَا [٥]،
[١] المرمة: متاع البيت.
[٢] هو بشامة بن الغدير. و قصيدته فى المفضليات (١: ٥٣- ٥٨).
[٣] البيت لم يروه المفضل، لكن ذكر فى اللسان أنه من قصيدة بشامة. و فى المجمل و اللسان:
«و ضرب الجياد». و فى الأصل أيضا: «الحواصن» صوابه فى المجمل و اللسان.
[٤] زاد فى المجمل: «قبل أن تنبت أحنحنه».
[٥] فى الأصل: «دبى» صوابه من المجمل و اللسان. و يقال أيضا «بدَبَا دُبَىّ» و «دَبَا دُبيَّيْنِ». و الدبا يكتب بالألف و بالياء.