معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق أوّلُه حاء، و تفريعِ مقاييسه
و الأصل الآخر: الحِجَّة و هى السّنَة. و قد يمكن أن يُجمع هذا إلى الأصل الأوّل؛ لأن الحجّ فى السنة لا يكون إلا مرَّةً واحدة، فكأنَّ العام سُمِّى بما فيه من الحَجّ حِجّة. قال:
يَرْضُن صِعابَ الدُّرِّ فى كل حِجَّةٍ * * * و لو لم تكن أعناقُهن عَواطلا [١]
قال قوم: أراد السّنَة؛ و قال قوم: الحِجَّة هاهنا: شَحْمة الأذن. و يقال بل الحِجَّة الخَرزَة أو اللؤلؤة تعلَّق فى الأذن. و فى القولين نظرٌ.
و الأصل الثالث: الحِجَاجُ، و هو العظْم المستدير حَولَ العَين. يقال للعظيمِ الحِجَاجِ أحَجُّ، و جمع الحِجَاج أحِجَّة.
و زعم أبو عمرٍو أنّه يقال للمكان المتكاهف [٢] من الصَّخرة حجاج.
و الأصل الرابع: الحَجْحَجة النُّكوص. يقال: حَمَلوا علينا تمَّ حَجْحَجُوا.
و المُحَجْحِج: العاجز. قال:
* ضَرْباً طَلَخْفاً ليس بالمحَجْحِج [٣]*
و يقال أنا لا أُحَجْحِجُ فى كذا، أى لا أشكّ. يقولون: لا تذهبَنَّ بك حَجْحجةٌ و لا لَجلجة. و رَجُلٌ حَجْحجٌ [٤]: فَسْلٌ.
[١] البيت للبيد فى ديوانه ٢٢ طبع ١٨٨١ و اللسان (حجج). و فى اللسان: «يرضن صعاب.
الدر، أى يثقبنه». فى الأصل: «يرضعن» تحريف، صوابه من المراجع و من (عطل).
[٢] كذا. و فى اللسان و القاموس: تكهف صار فيه كهوف.
[٣] أنشده فى اللسان (حجحج). و طلحفا، يقال بالحاء، بفتح الطاء و اللام، و بكسر الطاء و فتح اللام. و فى الأصل: «طلفخا»، تحريف.
[٤] فى الأصل: «حجج»، صوابه من القاموس.