معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٧ - باب* الدال و الفاء و ما يثلثهما
على وَجهِه. و الأوَّل أجْوَد؛ لما ذكرناه من الحديث. و الداء الدَّفين: الغامض الذى لا يُهْتدَى لوَجهِه. و الدَّفُون: الناقة تَبرُكُ مع الإبل فتكونُ وَسْطَهنّ.
و الدَّفَنِىُّ: ضَربٌ من الثِّياب. و سمعتُ بعضَ أهلِ العلم يقولون: إنَّه صِبغُ يُدْفن فى صِبغٍ يكون أشبَعَ منه.
دفأ
الدال و الفاء و الهمزة أصلٌ واحد يدلُّ على خلاف البَرْد فالدِّفء: خِلاف البرد. يقال دَفُؤَ يومنا، و هو دفىء. قال الكلابىّ: دَفِىء.
و الأوَّل أعرف فى الأوقات، فأمّا الإنسان فيقال دَفِئَ فهو دفَآنُ و امرأةٌ دَفْأَى.
و ثوبٌ ذودِفْءٍ و دَفاء. و ما عَلَى فلان دِفْءٌ*، أى ما يدفئه. و قد أدفأَنى كذا.
واقعُدْ فى دِفءِ هذا الحائط، أى كِنِّه.
و من الباب الدَّفَئىّ من الأمطار، و هو الذى يجىء صيفاً. و الإبل المُدْفَأَة:
الكثيرة؛ لأنَّ بعضَها تُدفئَ بعضاً بأنفاسها. قال الأموىّ: الدِّفْء عند العرب:
نِتاج الإبل و ألبانُها و الانتفاعُ بها. و هو قوله جلَّ ثناؤه: لَكُمْ فِيهٰا دِفْءٌ وَ مَنٰافِعُ. و من ذلك
حديثُ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «لنا مِن دِفْئهم [و صِرَامِهِمْ [١]] ما سلّموا بالميثاق»
. و من الباب الدَّفَأُ: الانحناء.
و
فى صفة الدّجّال: «أنّ فيه دَفَأً»
أى انحناء. فإنْ كان هذا صحيحاً فهو من القياس؛ لأنَّ كلَّ ما أدفَأَ شيئاً فلا بدّ من أن يَغْشاه و يجْنَأَ عليه [٢].
دفا
الدال و الفاء و الحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على طولٍ فى انحناء قليل فالدَّفَا: طُول جناح الطّائر. يقال طائرٌ أَدْفَى. و هو من الوُعول: ما طال
[١] التكملة من المجمل و اللسان
[٢] جنأ عليه يجنأ: أكب. و فى الأصل: «بجنأ عليه»