معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق أوّلُه حاء، و تفريعِ مقاييسه
حا
الحاء و الهمزة قبيلة. قال:
* طلبتُ الثأْرَ فى حَكَمٍ و حاء [١]*
حب
الحاء و الباء أصول ثلاثة، أحدها اللزوم و الثَّبات، و الآخر الحَبّة من الشىء ذى الحَبّ، و الثالث وصف القِصَر.
فالأوَّل الحَبَّ [٢]، معروفٌ من الحنطة و الشعير. فأما الحِبُّ بالكسر فبُزور الرّياحين، الواحدُ حِبَّة،
قال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) فى قومٍ:
«يخرُجون من النَّار فيَنْبتُون كما تنبت الحِبَّةُ فى حَميلِ السَّيل».
قال بعض أهل العلم: كلُّ شىء له حَبٌّ فاسم الحَبّ منه الحِبَّة. فأمَّا الحِنطة و الشعير فَحبٌّ لا غير.
و من هذا الباب حَبّة القلب: سُوَيداؤه، و يقال ثمرته.
و منه الحَبَب و هو تَنَضُّد الأسنان. قال طرفة:
و إذا تَضْحك تُبدِى حَبَباً * * * كرُضَابِ المِسْكِ بالماء الخَصِرْ [٣]
و أمّا اللزوم فالحبّ و المحَبّة، اشتقاقه من أحَبَّه إذا لزمه. و المُحبّ: البعير الذى يَحْسِرَ فيلزمُ مكانَه. قال:
جَبَّتْ نِساءَ العالَمِينَ بالسّبَبْ * * * فهُنَّ بعدُ كلُّهُنَّ كالمُحِبّ [٤]
[١] كذا ورد ضبطه فى اللسان (٢٠: ٣٣٤) على أنه عجز بيت. و لم أجد تتمته. و فى الجمهرة (١: ١٧٢): «و بنو حاء ممدود بطن من العرب، و هم بنو حاء بن جشم بن معد:
و هم حلفاء لبنى الحكم بن سعد العشيرة».
[٢] قد جرى فى الكلام على أن يجعل هذا أول أبواب معانى المادة، مع أنه ذكره هنا ثانيها.
[٣] ديوان طرفة ٦٥ و المجمل و اللسان (حبب). و رضاب المسك: قطعه.
[٤] البيتان فى اللسان (حبب) و أمالى القالى (٢: ١٩).