معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٧ - باب الخاء و الجيم و ما يثلثهما فى الثلاثى
باب الخاء و الجيم و ما يثلثهما فى الثلاثى
خجل
الخاء و الجيم و اللام أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ و تردُّد.
حكَى بعضُهم: عليه ثوبٌ خَجِلٌ، إذا لم يكن [تقطيعُه] تقطيعاً* مستوِياً، بل كان مضطرباً عليه عند لُبْسه. و منه الخَجَل الذى يعترى الإنسانَ، و هو أن يَبقى باهتاً لا يتحدَّث. يقال منه: خَجِل.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) للنِّساء:
«إنّكُنّ إذا جُعْتُنّ دَقِعْتُنّ، و إذا شَبِعْتُنّ خَجِلْتُنّ».
قال الكميت:
و لَمْ يَدْقَعُوا عند ما نابَهُم * * * لِوَقْعِ الحروب و لم يَخْجَلُوا [١]
يقال فى خَجِلتُنّ: بَطِرْتُنّ و أَشِرْتُنّ؛ و هو قياس الباب. و يقال منه خَجِلَ الوادِى، إذا كثُر صوتُ ذُبابه. و يقال أخْجَلَ الحَمْضُ: طالَ؛ و هو القياس؛ لأنّه إذا طالَ اضطرب.
خجا
الخاء و الجيم و الحرف المعتل أو المهموز ليس أصلا. يقولون رجل خُجَأَةٌ، أى أحمق. و خَجَأَ الفحلُ أُنْثَاه، إذا جامَعَها. و فحلٌ خُجَأَةٌ:
كثير الضِّراب.
[١] البيت فى اللسان (خجل). و سيأتى فى (دقع).