معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٦ - باب الخاء و الياء و ما يثلثهما
و قال الشمّاخ:
إذا بلّغْتِنِى و حَمَلْتِ رَحْلى * * * عَرَابَة فاشرَقِى بدَمِ الوَتينِ [١]
و يقال تَخَيَّلَت السَّماءُ، إذا تهيّأَتْ للمطَر، و لا بدّ أنْ يكون عند ذلك تغيُّرُ لونٍ. و المَخيلة: السَّحابة [٢]. و المخيلة [٣]: التى تَعِد بمَطَرٍ. فأمّا قولهم خَيَّلْتُ على الرّجُل تَخْيِيلًا، إذا وجَّهتَ التُّهمَة إِليه، فهو من ذلك؛ لأنّه يقال: يشبه أن يكون كذا يُخَيَّلُ [٤] إلىّ أنّه كذا، و منه تخيَّلْت عليه تَخَيُّلًا، إذا تفَرَّسْتَ فيه [٥]
خيم
الخاء و الياء و الميم أصلٌ واحد يدلُّ على الإقامة و الثَّبات فالخَيْمة معروفة؛ و الخَيْم: عيدانٌ تُبنَى عليها الخَيْمة. قال:
* فلم يَبْقَ إلّا آلُ خيْمٍ مُنَضَّدٍ [٦]*
و يقال خَيَّمَ بالمكان: أقامَ به. و لذلك سمَّيت الخَيْمة. و الخِيم: السجِيَّة، بكسر الخاء، لأنّ الإنسانَ يُبنَى عليها و يكون مرجعُه أبداً إليها.
و من الباب قولُهم للجبان خَائِم، لأنَّه من جُبْنِه لا حَرَاك به. و يقال قد خَامَ يَخِيمُ. فأمّا قولُه:
[١] ديوان الشماخ ٩٢.
[٢] فى الأصل: «السحاب». و فى اللسان: «المخيلة بفتح الميم: السحابة، و جمعها مخايل».
[٣] المخيلة هذه بضم الميم و كسر الخاء، و بضمها و فتح الخاء و كسر الياء المشددة.
[٤] فى الأصل: «الخيل».
[٥] فى المجمل: «إذا تفرست فيه الخير». و انظر للكلام على بقية هذه المادة، نهاية المادة.
التى تليها.
[٦] صدر بيت للنابغة، فى اللسان (خيم، عثلب). و عجزه:
* و سفع على آس و نؤى معثلب*