معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٢ - باب الخاء و الدال و ما يثلثهما
تَغتال و تَخدع. و زعم ناسٌ أنّهم يقولون: دينارٌ خادع، أى ناقص الوزْن. فإنه كان كذا فكأنَّه أرَى التَّمامَ و أخفى النُّقصانَ حتَّى أظهره الوزنُ. و من الباب الخَيْدَعُ، و هو السَّراب [١]، و القياس واحد.
خدف
الخاء و الدال و الفاء أصلٌ واحد. قال ابن دريد [٢]:
«الخَدْف السُّرْعة فى المشْى، و منه اشتقاق خِنْدِفَ».
خدل
الخاء و الدال و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الدِّفَّة و اللِّين يقال امرأة خَدْلَةٌ، أى دقيقةُ العِظام و فى لحمها امتلاء، و هى بَيِّنَة الخَدَل و الخَدَالة.
و ذُكر عن السِّجستانى عِنَبَة خَدْلةٌ، أى ضَئِيلة [٣].
خدم
الخاء و الدال و الميم أصلٌ واحدٌ منقاس، و هو إطافة الشَّى بالشىء. فالخَدَمْ الخلاخيل، الواحد خَدَمة. قال:
* يَبْحَثْنَ بَحْثاً كمُضِلَّاتِ الخَدَمْ [٤]*
و الخَدْماء: الشَّاةُ تبيضُّ أوظِفْتُها و المُخَدَّم: موضع الخِدام من السَّاق.
و فرسٌ مخدَّم، إذا كان تحجيلُه مستديراً فوق أَشاعِرِهِ. قال الخليل: الخَدَمةُ سيْرٌ محْكَم مثل الحَلْقة، تُشَدُّ فى رُسْغ البعير ثم تشدُّ إليه سَرِيحة النّعْل. قال:
و سمِّى الخلخال خَدَمَةً بذلك. و الوَعِل الأرَحُّ المخَدَّم: الواسع الأظلاف الذى أحاط البياضُ بأوظِفته. قال:
* تُعْيى الأرَحَّ المخدَّما [٥]*
[١] فى الأصل: «التراب» تحريف.
[٢] فى الجمهرة (٢: ٢٠١).
[٣] ذكر فى القاموس و لم يرد فى اللسان.
[٤] أضللن الخدم أى فقدتها. و قد سبق إنشاد البيت فى (بحث).
[٥] قطعة من بيت للأعشى فى ديوانه ٢٠٣ و للسان (خدم). و هو بتمامه:
و لو أن عز الناس فى رأس صخرة * * * ململمة تعيى الأرح المخدماء