معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦١ - باب الخاء و الدال و ما يثلثهما
خدع
الخاء و الدال و العين أصلٌ واحد، ذكر الخليلُ قياسَه.
قال الخليل. الإخداع إخفاء الشَّىء. قال: و بذلك سُمِّيت الخِزانة الْمِخْدَع. و على هذا الذى ذكر الخليلُ يجرى البابُ. فمنه خَدَعْتُ الرَّجُلَ خَتَلْتُه. و منه:
«الحرب خُدَعَةٌ» و «خُدْعَةٌ» [١]. و يقال خَدَع الرِّيقُ فى الفم، و ذلك أنَّه يَخْفَى فى الحَلْق و يَغِيب. قال:
* طيِّبَ الرِّيق إذا الرِّيقُ خَدَعْ [٢]*
و يقال: «ما خَدَعَتْ بِعَيْنَىْ نَعْسَةٌ»، أى لم يدخل المنامُ فى عينى. قال:
أرِقْتُ فلم تَخْدَع بعينَىَّ نعْسةٌ * * * و من يَلْق مالاقيتُ لا بدَّ يأرَقِ [٣]
و الأخدع: عِرْقٌ فى سالفة العُنُق. و هو خفىّ. و رجل مخدوعٌ: قُطع أخدَعُه. و لفلان خُلُقٌ خادِعٌ، إذا تخلَّق بغير خُلُقه. و هو من الباب؛ لأنه يُخفِى خلاف ما يظهره. و يقال: إنَّ الخُدَعَة الدّهرُ، فى قوله:
* يا قوم مَنْ عاذِرِى مِن الخُدعَهْ [٤]*
و هذا على معنى التَّمثيل، كأنّه يغَر و يَخدَع. و يقال:: غُولٌ خَيْدَعٌ، كأنها
[١] و يقال أيضاً «خدعة» بالفتح
[٢] لسويد بن أبى كاهل فى المفضليات (١: ١٨٩) و اللسان (خدع). و صدره:
* أبيض اللون لذيذاً طعمه*
[٣] هو أول قصيدة للممزق العبدى فى الأصمعيات ٤٧، و هو فى اللسان (خدع).
[٤] صدر بيت للأضبط بن قريع، فى المعمرين ٨. و عجزه فيه:
* و المسى و الصبح لا فلاح معه*
و جعله فى الخزانة (٤: ٥٧٩) نقلا عن أمالى القالى (١: ١٠٨)، و كذا أمالى ثعلب ٤٨٠ و اللسان (خدع)، عجزاً لبيت للأضبط. و صدره فى هذه المصادر:
* أذود عن حوضه و يدفعنى*