معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٧ - باب ما جاء من كلام العرب أوله خاء فى المضاعف و المطابق و الاصم
خن
الخاء و النون أصلٌ واحد، و هو حكايةُ شىءِ من الأصوات بضعف. و أصله خَنَّ، إذا بكى، خنينا. و الخَنْخَنَةُ: أن لا يُبِين الكلامَ.
و يقال الخنان فى الإبل كالزُّكام فى الناس. و الخُنّة كالغُنّة. و يقال الخنين:
الضَّحك الخفىّ. و يقولون إنّ المَخَنّة الأنف. فإنْ كان كذا فلأنه موضع الخُنّة، و هى الغُنّة. و يقال وطئ مَخَنَّتَه، أى أذلَّه [١]، كأنه وضع رجلَيه على أنفه.
خأ
الخاء و الهمزة الممدودة ليست أصلًا ينقاس، بل ذُكِر فيه حرفٌ واحد لا يُعرَف صحته. قالوا: خاء بك علينا، أى اعجَل. و أنشدُوا للكميت:
* بِخاء بك الحَقْ يَهْتِفُون و حَىَّ هَلْ [٢]*
خب
الخاء و الباء أصلان: الأول [أن] يمتدّ [الشىء] طولًا، و الثانى جنسٌ من الخِداع.
فالأول الخَبِيبة و الخبّةُ: الطريقة تمتدُّ فى الرَّمل. ثم يشبّه بها الخِرْقَة التى تُخْرَقُ طُولًا. و يُحمَل على ذلك الخَبِيبة من اللَّحم، و هى الشَّرِيحة منه.
و أما الآخَر فالخِبُّ الخداع، و الخِبُّ الخَدَّاع. و هذا مشتقٌّ من خَبَّ البَحْرُ اضطَرَبَ. و قد أصابهم الخِبُّ.
و من هذا الخَبَبُ: ضربٌ من العَدْو. و يقال جاء مُخِبًّا. و منه خَبَّ النّبتُ،
[١] فى اللسان: «و وطئ مخنتهم مخنتهم أى حريمهم».
[٢] صدره كما فى اللسان (٢٠: ٣٣٤):
* إذا ما شحطن الحاديين سمعهم*
و انظر أمالى ثعلب ٥٥٤.