معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٦ - باب ما جاء من كلام العرب أوله خاء فى المضاعف و المطابق و الاصم
* إمّا تَرَىْ جسْمِىَ خَلَّا قد رَهَنْ [١]*
و قال الآخر:
فاسقنِيها يا سوادَ بن عمرٍو * * * إنَّ جِسمى بَعْدَ خالى لَخَلُّ [٢]
و يقال لابن المَخَاض خَلٌّ، لأنه دقيق الجسم. و الخَلُّ: الطَّريق فى الرَّمل لأنّه يكون مُستَدِقًّا. و منه الخَلَال، و هو البَلَح.
فأمَّا الفُرجة فالخَلَل بينَ الشّيئين. و يقال خَلَّل الشىءَ، إذا لم يَعُمّ. و منه الخَلَّة الفَقْر؛ لأنه فُرْجة فى حالِه. و الخليل: الفقير، فى قوله:
و إنْ أتاهُ خليلٌ يومَ مَسْغَبَةٍ * * * يقولُ لا غائبٌ مالى و لا حَرِمُ [٣]
و الخِلّة: جَفن السَّيف، و الجمعُ خِلَلٌ. فأما الخِلَل و هى السُّيور التى تُلْبَسُ ظُهورَ السِّيَتَيْنِ [٤] فذلك لدِقَّتها، كأنَّ كلّ واحدةٍ منها خِلّة [٥]. و الخَلّ:
عِرْقٌ فى العُنُق مُتَّصلٌ بالرأس. و الخَلْخَال من الباب أيضاً، لدقّتِه.
خم
الخاء و الميم أصلان: أحدهما تغيُّر رائحةٍ، و الآخر تنقية شىءِ.
فالأول: قولُهم خَمَّ اللّحمُ، إذا تغيَّرَتْ رائحتُه. و الثانى: قولُهم خُمّ البيتُ إِذا كُنِسَ. و خُمَامة البئرِ: ما يُخَمُّ من تُرابها إِذا نُقِّيت. و بيتٌ مخمومٌ: مكنوس.
و يقال هو مخموم القلبِ، إذا كان نقىَّ القَلْب من كل غِشّ و دَخَلْ.
[١] البيت فى اللسان (رهن). و الراهن، بالراء: المهزول.
[٢] البيت ينسب إلى تأبط شراً، أو ابن أخته الشنفرى، أو خلف الأحمر. انظر حماسة أبى تمام (١: ٣٤٢) و اللسان (خلل).
[٣] البيت لزهير فى ديوانه (١٥٣) و اللسان (خلل، حرم).
[٤] السيتان: مشى سية، و هى ما عطف من طرف القوس. و فى الأصل: «الستين».
[٥] فى الأصل: «خلالة».