معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٥ - باب ما جاء من كلام العرب أوله خاء فى المضاعف و المطابق و الاصم
يزِلُّ الغُلامُ الخِف عنْ صَهَواتِهِ * * * و يُلْوِى بأثواب العَنيفِ لمُثقَّلِ [١]
فأمّا أصوات الكلاب [٢] فيقال لها الخَفْخفة، فهو قريبٌ من الباب.
خق
الخاء و القاف أصلٌ واحد، و هو الهَزْم فى الشَّىء و الخَرْق.
فمن ذلك الأُخْقُوق، و يقال الإِخْقِيق، و هو هَزْم فى الأرض، و الجمع الأخاقيق.
و
جاء فى الحديث: «فى أخاقِيقِ جُرْذانٍ»
. و الإخْقاق: اتِّساع خَرْق البَكَرة.
و من هذا قولُهم: أتانٌ خَقُوقٌ، إذا صوَّت حياؤُها. و يقال للغَديرِ إذا نَضَبَ و جَفَّ ماؤُه و تَقَلَفَعَ [٣]: خُقٌّ [٤]. قال:
* كأَنَّما يَمْشِين فى خَقُّ يَبَسْ [٥]*
خل
الخاء و اللام أصلٌ واحد يتقاربْ فروعُه، و مرجعُ ذلك إمَّا إلى دِقَّةٍ أو فُرْجة. و البابُ فى جميعِها متقاربٌ. فالخِلال واحد الأخِلَّة.
و يقال فلانٌ يأكل خِلَلَه و خُلالته، أى ما يُخْرِجُه الخِلالُ من أسنانه. و الخَلُّ خَلُّكَ الكِساءَ على نفسك بالخِلال. فأمّا الخليلُ الذى يُخَالُّك، فمِن هذا أيضاً، كأنَّكما قد تخالَلتُما، كالكِساء الذى يُخَلُّ.
و من الباب الرجل الخَلُّ، و هو النَّحيفْ الجِسم. قال:
[١] لامرئ القيس فى معلقته المشهورة.
[٢] فى المجمل: «و خفخفة الكلاب أصواتها عند الأكل».
[٣] ذكروا أن «القلفع»، كزبرجَ و درهم: ما يتفلق من الطين و يتشقق. و لم يذكر هذا الفعل فى اللسان و القاموس فى مادة (قلفع) و ذكر فى اللسان فى مادة (خقق) عند تفسيره «الخق»
[٤] ضبط فى اللسان و القاموس بالفتح. و ضبط فى الأصل و المجمل بالضم. و زاد فى المجمل:
«و يقال خق أيضا»، يعنى بفتح الخاء.
[٥] البيت فى المجمل و اللسان (خقق).