معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٠ - باب الحاء و الجيم و ما يثلثهما
حِجِّيزَى»، أى ترامَوْا ثم تحاجَزُوا. فأما قول القائل:
رِقاقُ النِّعال طيِّبٌ حُجُزَاتُهُمْ * * * يُحَيَّوْنَ بالرّيحانِ يومَ السباسبِ [١]
و هى جمع حُجْزة، كنايةٌ عن الفُروج، أى إنهم أَعِفّاء
حجف
الحاء و الجيم و الفاء كلمةٌ واحدة لا قياس، و هى الحَجَفَة، و هى الترس الصَّغير يُطارَق بين جِلْدين و تُجعَل منهما حَجَفة. و الجَمْع حَجَفٌ. قال:
أيمنَعُنا القومُ ماءَ الفرات * * * و فينا السُّيوفُ و فينا الحَجَفْ [٢]
حجل
الحاء و الجيم و اللام ليس يتقارَبُ الكلامُ فيه إلا من جهةٍ واحدة فيها ضعف، يقال على طريقة الاحتمال و الإمكان إنه شىء يطيف بشىء.
فالحِجْل الخلْخال، و هو مُطِيفٌ بالسّاق و الحَجَلة: حَجَلة العَرُوس. و مرّ فلانٌ يَحْجُلُ فى مِشْيته، أى يَتبختر. و هو قياسُ ما ذكرناه، كأنه يدُور على نفْسه.
و تحجيل الفَرَس: بياضٌ يُطيف بأرساغه. و الحَوْجَلة: القارورة. قال الراجز [٣]:
كأنَّ عينَيْهِ من الغُؤُورِ * * * قَلْتَانِ فى صَفْحِ صَفاً منْقُورِ
أذك أم حَوْجَلَتَا قَارُورِ
و قال علقمة:
* كأَنَّ أعيُنَها فيها الحواجيلُ [٤]*
[١] للنابغة فى ديوانه ٩ و اللسان (حجز، سبسب). و السباسب: يوم عيد عند النصارى. و فى الأصل: «السائب»، تحريف.
[٢] البيت من أبيات رواها نصر بن مزاحم فى وقعة صفين ١٨٤.
[٣] هو العجاج. ديوانه ٢٧ و اللسان (حجل).
[٤] لم يرد فى ديوان علقمة. و أنشده فى اللسان (حجل) بدون نسبة.