معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٥ - باب الحاء و الياء و ما يثلثهما
حيط
الحاء و الياء و الطاء ليس أصلا، و ذلك أن أصله فى الحِياطة و الحِيطة و الحائطِ كلَّه الواوُ. و قد ذُكر فى بابه.
حيف
الحاء و الياء و الفاء أصل* واحد، و هو المَيْل. يقال [حاف] عليه يَحِيفُ، إذا مالَ. و منه تحيفْتُ الشىءَ، إذا أخذْتَه من جوانِبِه، و هو قياسُ الباب لأنه مال عَنْ عُرْضِه إلى جوانبه.
حيق
الحاء و الياء و القاف كلمةٌ واحدة، و هو نُزولُ الشىء بالشىء، يقال حاق به السّوء يَحِيق. قال اللّٰه تعالى: وَ لٰا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّٰا بِأَهْلِهِ
حيك
الحاء و الياء و الكاف أصلٌ واحد، و هو جِنسٌ من المَشْى.
يقال حاك هو يَحِيك فى مَشْيه حَيَكاناً، إذا حرّك مَنْكِبَيه و جسدَه. و منه الحَيْك، و هو أخْذُ القول فى القَلْب. يقال ما يَحِيك كلامُك فى فلانٍ. و إنما قلت إنه منه، لأنَّ المشْىَ أخْذٌ فى الطريق الذى يُمشَى فيه.
و من هذا الباب: ضرَبَه فما أحاك فيه السَّيف، إِذا لم يأخُذْ فيه.
حين
الحاء و الياء و النون أصلٌ واحد، ثم يحمل عليه، و الأصل الزمان. فالحِينُ الزَّمان قليلَه و كثيرُه. و يقال عامَلْتُ فلاناً [مُحايَنَةً [١]]، من الحِين.
و أحيَنْتُ بالمكان [٢]: أقمتُ به حيناً. و حاز حِينُ كذا، أى قرُب. قال:
و إنَّ؟؟؟ عن جميلٍ لَساعة * * * من الدّهر ما حانت و لا حان حِينُها
[٣]
[١] التكملة من المحمل.
[٢] فى الأصل: «و أحنت المكان»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٣] البيت لبثينة صاحبة جميل. اللسان (حين). قال ابن برى: «لم يحفظ لبثينة غير هذا البيت».