معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٤ - باب الحاء و الياء و ما يثلثهما
حيس
الحاء و الياء و السين أصلٌ واحد، و هو الخليط. قال أبو بكر: حسْتُ الحبْلَ إذا فتَلْتَه، أَحِيسُه حَيْسا. و هذا أصلٌ لما ذكرناه، لأنه إذا فتلَه تداخلَتْ قواه و تخالَطت. و الحَيْس معروفٌ، و هو من الباب، لأنه أشياءِ تُخْلَط. قال أبو عُبيدٍ فيما رواه، للذى أحدَقَتْ به الإماء من كل وجهٍ، محيوس.
قال: شُبّه بالحَيْس.
حيص
الحاء و الياء و الصاد أصلٌ واحد، و هو المَيْل فى جَوْرٍ و تلدُّد. يقال حَاصَ عن الحقِّ يَحِيص حَيْصاً، إذا جارَ. قال:
* و إنْ حاصَتْ عن المَوْتِ عامرُ [١]*
و يَرْوُون:
* بميزانِ صِدْقٍ ما يَحِيص شعيرةً [٢]
و من الباب قولهم: وقَعُوا فى حَيْص بَيْص، أى شدّة. قال الهُذلى:
قد كُنْتُ خَرّاجاً ولوجاً صَيْرفاً * * * لم تَلْتَحِصْنِى حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ [٣]
حيض
الحاء و الياء و الضاد كلمة واحدة. يقال حاضَتْ السَّمُرَةُ إذا خرج منها ماء أحمر. و لذلك سمّيت النَّفَساء حائضاً، تشبيهاً لدمها بذلك الماء.
[١] لشطر فى المجمل (حبص).
[٢] صدر بيت لأبى طالب بن عبد المطلب. و قد أنشد هذا الصدر فى اللسان (حصص):
«ما يحس شعيرة». و فى السيرة ١٧٥: «لا يخيس». و فى الروض الأنف (١: ١٧٧):
«لا يحس». و تمامه فى الأخيرين:
* له شاهد من نفسه غير عائل*
[٣] سبق إنشاد عجزه فى (بيص). و البيت لأمية بن أبى عائذ الهذلى. انظر ما مضى فى حواشى (بيص). و سيأتى فى (لحص).