معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٩ - باب الحاء و الواو و ما معهما من الحروف فى الثلاثى
* أحْوَسُ فى الظلماء بالرُّمْحِ الخَطِلْ [١]*
و هو حوّاس بالليل.
حوش
الحاء و الواو و الشين كلمة واحدةٌ. الحُوش الوَحْش.
يقال للوحشىِّ حُوشِىٌّ. و قال عمرُ فى زهيرٍ: «كان لا يعاظِل بين القوافى، و لا يتبع حُوشىَّ الكلام، و لا يمدَحُ الرّجلَ إلا بما فيه». قال القتبىّ: الإبل الحُوشية منسوبةٌ إلى الحُوش، و إنها فُحولٌ نَعَم الجِنِّ، ضَرَبتْ فى بعض الإبل فنُسِبتْ إليها. قال رؤبة:
* جَرَّت رحانا مِن بلاد الحُوشِ [٢]*
و أظنُّ أنّ هذا من المقلوب، مثل جَذَبَ و جَبَذَ. و أصل الكلمة إن صَحّت فمن التجمُّع و الجَمع، يقال حُشْتُ الصّيدَ و أَحَشْتُه، إذا أخذْتَه من حَوَالِه [٣] و جمعتَه لتَصْرفه إلى الحِبالة. و احتَوَشَ القومُ فلاناً: جعَلُوه وَسْطهم. و يقال تَحَوَّشَ عنِّى القوم: تنحَّوا. و ما ينحاشُ فلانٌ مِن شىء، إذا لم يتجمَّعْ له؛ لقلّة اكتراثِه به. قال:
و بَيْضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا و أمُّها * * * إذا ما رأتْنَا زِيل مِنّا زَوِيلْها [٤]
و يقال إنّ الحُوَاشَةَ الأمْر يكون فيه الإِثمُ؛ و هو من الباب، لأن الإنسان يتجمَّع منه و يَنْحاش. و أنشد:
[١] البيت فى المجمل و اللسان (حوس).
[٢] ديوان رؤية ٧٨ و الحيوان (١: ١٥٥/ ٦: ٢١٨) و اللسان (حوش).
[٣] يقال من حواله و حواليه، و حوله و حوليه.
[٤] لذى الرمة فى ديوانه ٤٥٤ و اللسان (٨: ١٨٠/ ١٣: ٣٣٧/ ٢٠: ١٦٥) و الحيوان (٥: ٥٧٤).