معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٢ - باب الحاء و الميم و ما يثلثهما
بالعجم، و ليست فيهم شجاعة مذكورة كشجاعة العرب. و قال:
* و تَشْقَى الرّماحْ بالضَّياطرةِ الحُمْرِ [١]*
الضياطرة: جمع ضَيْطار، و هو الجبان العظيم الخَلْق الذى لا يُحسن حملَ السّلاح. قال:
تعرَّضَ ضَيطارُ و فُعالةَ دونَنا * * * و ما خَيْرُ ضَيطارٍ يقلِّب مِسطَحا [٢]
و قولهم غيث حِمِرٌّ، إذا كان شديداً بقشر الأرض. و هو من هذا الذى ذكرناه من باب المبالغة.
و أمّا الأصل الثانى فالحِمار معروف، يقال حمار و حَمير و حُمُر و حُمْرات، كما يقال صعيد و صُعُد و صُعُدات. قال:
إذا غَرّد المُكَّاء فى غير روضةٍ * * * فويلٌ لأهل الشَّاء و الحُمُراتِ [٣]
يقول: إذا أجدبَ الزّمانُ و لم تكن روضة فغرَّد [٤] فى غير روضةٍ، فويلٌ لأهل الشاء و الحمرات.
و ممّا يحمل على هذا الباب قولُهم لدويْبّة: حِمارُ قَبَّانَ. قال:
يا عجبَا لقد رأيتُ عجَبَا * * * حمارَ قَبَّانٍ يسوقُ أرنبا [٥]
و منه الحِمار، و هو شىء يُجعَل حول الحوض لئلا يسيل ماؤُه، و الجمع حمائر.
قال الشاعر:
[١] لخداش بن زهير، كما فى اللسان (ضطر). و صدره
* و تركب خيلا لا هوادة لا هوادة بينها*
[٢] البيت لمالك بن عوف البصرى، كما فى اللسان (ضطر). و فعالة: كناية عن خزاعة.
[٣] البيت فى اللسان (مكا) و أمالى القالى (٢: ٣٢)، و سيعيده فى (مكو).
[٤] فى الأصل: «يفرد فعرد».
[٥] الرجز فى اللسان (حمر، قبب، قبن)