كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٥ - الخطبة
فاذا كان الخبر لا يعارضه خبر آخر، فإنّ ذلك يجب العمل به، لأنه من الباب الذي عليه الاجماع في النقل، إلا ان تعرف فتاواهم بخلافه، فيترك لأجلها العمل به. (١)
و ان كان هناك ما يعارضه فينبغي أن ينظر في المتعارضين، فيعمل على أعدل الرواة في الطريقين.
و إن كانا سواء في العدالة، عمل على أكثر الرواة عددا.
و إن كانا متساويين في العدالة و العدد و هما عاريان من جميع القرائن التي ذكرناها، نظر، فان كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه، و ضرب من التأويل، كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به الى طرح الخبر الآخر، لأنه يكون العامل بذلك عاملا بالخبرين معا.
و إذا كان الخبران يمكن العمل بكل واحد منهما و حمل الآخر على
تحت عمومها بأن تكون دلالتها عليه بالتّضمن.
قوله: (فيترك لأجلها العمل به)
(١) قال في (الذكرى): «لأنّ عدولهم عنها ليس الا لوجود أقوى». [١]
[١] الذكرى ص ٥ س ٤، ط الحجري.