كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٢ - (الجوهرة الخامسة) في رواية المشايخ عن المجاهيل
..........
يروي عن الضعفاء» و غير ذلك مما يطول الكلام باستقصائه.
مع أنهم [١] من مشايخ الاجازة لا من أهل الرواية و الاصول، فلا يضرّ جهالة حالهم مع أن عدم تعرض أهل الرجال لهم [٢] يجوز أن يكون لوضوح أمرهم، و رواية المشايخ الثقات عنهم.
أو أنهم لم يكن الحاجة الشديدة ماسة لهم الى تفصيل أحوال أصحاب الكتب و الاصول الذين هم الأصل في باب الروايات [٣].
و قد وقع مثل هذا للمتأخرين من مصنفي كتب الرجال، فانهم لم يتعرضوا لتوثيق
أصحابنا ممن روى عن الضعفاء).
(و حاصل الكلام في هذا المقام) أنّ بعض الأجلاء قد طعن على بعض من روى عن رجل ضعيف و لم يطعن على مثل الصدوق (ره) مع روايته عن المجهولين، و ليس هذا الا لأنّ رواية مثل الصدوق (ره) عن ذلك المجهول بمنزلة توثيقه له، و الا لطعن هذا البعض من الأجلاء على الصدوق (ره) أيضا.
[١] أي الجماعة الذين لم يذكروا في كتب الرجال، و هذا دليل آخر على أنّ الرواية عن شخص غير مذكور في كتب الرجال، لا يقدح في اعتبار الرواية (راجع أول هذه الجوهرة).
[٢] هذا مؤيّد آخر لكون الرواية عن أمثال هذه الرواة صحيحة.
[٣] أو لعدم كون الرجل ذا كتاب و أصل حتى يدرج اسمه في عداد الرواة الذين لهم كتب و أصول معروفة، مع بناء ذلك المؤلف (كالنجاشي) على التعرض لترجمة خصوص المؤلفين من الرواة على ما بيّنه في مقدمة رجاله، و لذلك أهمل ذكر كثير من الرجال الذين وقعوا في أسناد الروايات لكن لم يكونوا ذوي كتب و أصول، مثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار، فانه مع وقوعه في أسناد الفقيه و غيره، لم يعنونه النجاشي لعدم تأليف له، و مثله أبان بن الحكم و غيره من المهملين.