كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦ - (الجوهرة الأولى) في تقسيم الحديث باعتبار حال رواته الى الأقسام الأربعة (الصحيح و الحسن و الموثق و الضعيف)
بسم اللّه الرحمن الرحيم
(الجوهرة الأولى) في تقسيم الحديث باعتبار حال رواته الى الأقسام الأربعة (الصحيح و الحسن و الموثق و الضعيف)
(فالصحيح) هو متصل السند بلا علة [١] الى المعصوم، برواية العدل الضابط، أو من يقوم مقامه عن مثله في جميع المراتب.
و المراد بالعلة هنا، ما يستخرجها الناقد، كالإرسال فيما ظاهره الاتصال.
و لا ينتهى المعرفة بها [٢] الى حد القطع، بل تكون مستفادة من قرائن يغلب معها الظن أو يوجب التردد.
و قولنا «أو من يقوم مقامه» ليدخل فيه مراسيل من نقل الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم، و أنهم لا يرسلون الا عن الثقة كابن أبي عمير و أضرابه.
[١] أي خلل و نقص، كالإرسال، فانه نقص و خلل في السند، فالصحيح: ما لا يستخرج منه هذا النقص و الخلل مثلا.
[٢] أي العلة، يعني أنه لا يجب القطع بالعلة في كون الخبر غير صحيح، بل كان احتمالها كافيا و قادحا في صحة الخبر، لأنه اذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال بهذا الخبر المحتمل العلة.