كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤١ - الحديث السادس
[الحديث السادس]
٦- و روى هذا الخبر (١) محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد اللّه بن المغيرة عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب، و تلغ فيه الكلاب، و يغتسل فيه الجنب؟ قال إذا كان قدر كر لم ينجّسه شيء و الكرّ ستمائة رطل [١].
و وجه الترجيح بهذا الخبر في اعتبار الأرطال العراقية أن يكون المراد به رطل مكة لأنه رطلان، و لا يمتنع أن يكونوا (عليهم السلام) أفتوا السائل على عادة بلده، لأنه لا يجوز أن يكون المراد به أرطال أهل العراق، و لا أرطال أهل المدينة لأنّ ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا، فهو متروك بالإجماع.
قوله (و روى هذا الخبر ... الخ) (الحديث- ١٧)
(١) صحيح، و يؤيّد حمله (طاب ثراه) الأرطال هنا على أرطال مكة، أنّ الراوي محمد بن مسلم، و هو من أهل الطائف [١] من قرى مكة (رادها اللّه شرفا).
(إذا تحقّق) هذا الاختلاف الوارد في الروايات الواقعة في باب الكر، (فاعلم)
[١] (لا يخفى) أنّ الراوي (محمد بن مسلم الثقفي) و ان كان بالأصالة من الطائف الا أنه انتقل الى الكوفة و عرف فيها بها، قال النجاشي: «وجه أصحابنا بالكوفة» و عليه يشكل حمل الرطل على المكي بعد تسليم تقديم عرف السائل على عرف المتكلم.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١٤ ح ١٣٠٨.