كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٢ - الحديث السادس
فأما ترجيح من اعتبر أرطال أهل المدينة بأن قال ذلك يقتضيه الاحتياط لأنا إذا حملناه على الأكثر دخل الأقل فيه، غير صحيح، لأنّ لقائل أن يقول إنّ ذلك ضد الاحتياط لأنه مأخوذ على الانسان أن لا يؤدي الصلاة إلا بأن يتوضأ بالماء مع وجوده، و لا يحكم بنجاسة ماء موجود الا بدليل شرعي، و لا خلاف بين أصحابنا أنّ الماء إذا نقص عن
أنّ جماعة من الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) راموا الجمع بينهما (بينها «المحمدية») فذكروا له وجوها:
(أولها) ما قاله شيخنا المحقق الشيخ علي (أعلى اللّه مقامه) [١] من تنزيل هذا الاختلاف على اختلاف المياه في الوزن باعتبار الرقة و الصفا، و مقابلهما، فربما بلغ مقدار من ماء مخصوص الكرية بأحدهما دون الآخر، و ينعكس ذلك في ماء آخر، و مع فرض الاستواء فالحد الحقيقي هو الأقل و الزائد منزّل على الاستحباب.
(و ثانيها) ما نسب الى ابن طاوس (ره) [٢] من رفع النجاسة بكل ما روي [٣].
[١] هو الشيخ علي بن أبي منصور جمال الدين الحسن (صاحب المعالم) بن زين الدين العاملي الشهيد الثاني الذى تعليقته على شرح اللمعة، و له من التأليفات: الأحاديث النافعة، و جواب اعتراضات سلطان العلماء على شرح اللمعة، و حاشية ألفية الشهيد الأول، و حاشية المختصر النافع، و حاشية المعالم، و غير ذلك توفي (١١٠٤). و هو أستاذ السيّد الجزائري (ره).
[٢] نسبه اليه في «الذكرى» ص ٨ س الأخير ط القديم، و «المدارك» ص ٨ س ٢٠، ط القديم.
[٣] كيف يصح الاعتماد عليه مع البون الشاسع في كل من تقادير الوزن و المساحة،