كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨١ - الحديث السادس
امّا الشيخ (ره) فانه أيضا وثقه، و ان ضعّفه في القول الآخر كما حكاه العلامة (ره) في «الخلاصة» [١] و نقله جدّنا الشارح هنا، و أنت ترى أنه لا يضرّ بوثاقة الرجل بوجهين:
(الأوّل) أنّ تضعيف الشيخ (ره) أن أغمضنا النظر عن معارضته بتوثيقه نفسه، لا يقاوم توثيق أولئك العلماء الأعلام الرجاليين، و لولاهم لكفى فيه قول النجاشي (ره) فحسب، و لا يقاومه تضعيف أحد حتى الشيخ (ره).
قال العلامة المامقاني: «و نحن اذا لاحظنا أنّ الشيخ (ره) له اشتباهات و النجاشي (ره) لم نر منه الى الآن اشتباها واحدا، و قد كرّر توثيقه و ذلك مما لم يتفق له الا في أفراد قليلة ... جزمنا بصلاح الرجل و وثاقته و لزوم ترك الأصول و القواعد في مورد وجدنا روايته» [٢].
و عن الفاضل الجزائري «أنه لا يبعد تقديم قول النّجاشي في الجرح و التعديل على قول الشيخ (ره) لتأخّره، و عدم خفاء مثل هذا الضعف عليه، فقد ذكر الشهيد الثاني (ره) أنه أضبط من الشيخ (ره) و أعرف بأحوال الرجال» [٣].
(الثاني) أنّ الظاهر أنّ منشأ تضعيف الشيخ إما كون الرجل من أصحاب أبي الخطّاب الضالّ، و قد عرفت توبته و رجوعه الى الامامين و روايته عن الصادق (عليه السلام)، فلما التفت الشيخ (ره) الى هذا رجع عن تضعيفه الى توثيقه، و إما اشتباه الأمر عليه باشتراك كنية «أبو خديجة» بينه و بين أبي خديجة سالم بن سلمة الرواجني المجهول، فلما التفت الى كونه غيره و أنّ هذا أيضا يسمى أبا خديجة، وثقه و هذا واضح.
[١] خلاصة الأقوال ص ١٠٨، القسم الثاني حرف السين ط القديم.
[٢] تنقيح المقال (٤٥٥٧) ج ٢ ص ٦.
[٣] المصدر