كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٢ - الخطبة
و رأوا ما جمعنا (فيه) من الأخبار المتعلقة بالحلال و الحرام، و وجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلق بالفقه من أبواب الأحكام، و أنه لم يشذّ عنه في جميع أبوابه و كتبه مما ورد في أحاديث أصحابنا و كتبهم و أصولهم و مصنفاتهم إلا نادر قليل و شاذّ يسير، و أنه يصلح أن يكون كتابا مذخورا يلجأ اليه المبتدي في تفقهه، و المنتهى في تذكّره، و المتوسط في تبحّره، فانّ كلا منهم ينال مطلبه، و يبلغ بغيبته، تشوّقت نفوسهم الى أن يكون ما يتعلق بالأحاديث المختلفة مفردا على طريق الاختصار يفزع اليه المتوسّط في الفقه لمعرفته، و المنتهي لتذكره، إذ كان هذان الفريقان آنسين بما يتعلق بالوفاق.
(و ربما) لم يمكنهما ضيق الوقت من تصفّح الكتب و تتّبع الآثار فيشرفا على ما اختلف من الروايات، فيكون الانتفاع بكتاب يشتمل على أكثر ما ورد من أحاديث أصحابنا المختلفة، أكثره موقوفا على هذين
الاستبصار على ذلك الكتاب، أولى [١] كما لا يخفى، و لكن سبقت التسمية منه (ره) لذلك الكتاب بالتهذيب.
في بحر لجيّ من لا محدودية مدارج البشر، و عدم توقف عروجه في مقام قربه عن ساحة عزّة اللّه و جلاله، اذ لم يبيّن أنّ ذلك (أَوْ أَدْنىٰ) ما هو؟
[١] خبر كان.