كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٤ - الحديث الثاني
بن المغيرة عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن سؤر اليهودي و النصراني؟ فقال: لا.
[الحديث الثاني]
٢- و بهذا الاسناد (١) عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن الوشّاء عمن ذكره [١] عن
(طاب ثراه): «انه اجماعي» و على الكراهة عند ابن الجنيد، و ابن أبي عقيل (رحمهما اللّه تعالى).
قوله (بهذا الاسناد) (الحديث- ٣٧)
(١) مرسل [١] و قد استدل به الصّدوق (ره) على نجاسة سؤر ولد الزنا. [٢]
و وجّهه العلامة (رحمه اللّه) في (المنتهى) «بأنه لا يريد بلفظ «كره» المعنى الظاهر له، و هو النهي عن الشيء نهى تنزيه، لقوله (و اليهودي) [٣] فإن الكراهة فيه تدل على التحريم، فلم يبق المراد [٤] الّا كراهة التحريم، و لا يجوز أن يرادا معا [٥]، و الا لزم استعمال المشترك في كلا معنيه، أو استعمال اللفظ في معنى الحقيقة و المجاز، و ذلك باطل.
و أجاب عنه [٦] بالمنع عن الحديث فانه مرسل، سلمنا، و لكن قول الراوي «كره»
[١] لوجود لفظ «عمن ذكره» في السند.
[٢] انظر الفقيه ص ٤ و الهداية ص ٤٨ س ١٦ (الجوامع الفقهية).
[٣] دليل لقوله (لا يريد) لأنّ سؤر اليهودي ليس منهيا عنه نهيا تنزيهيّا، بل هو حرام.
[٤] في سؤر ولد الزنا.
[٥] بأن يكون استعمال الكراهة في سؤر ولد الزنا تنزيها و في اليهودي تحريما.
[٦] أي العلّامة (رحمه اللّه) يعني أنه ردّ توجيهه الذي ذكره لاستدلال الصّدوق (ره).
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٢٣ ح ٦٣٩، الكافي ج ٣ ص ١١ ح ٦.